معركة اللائحة الجهوية للنساء بطنجة.. هل ينتهي تكتم نزار بركة بمفاجأة تكتيكية أم برجة تنظيمية؟

تتجه أنظار المهتمين بالشأن السياسي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة نحو المحطة الأخيرة لحسم حزب الاستقلال في اسم وكيلة لائحته الجهوية المخصصة للنساء، وسط حالة غير مسبوقة من التكتم والصمت التنظيمي المعتم الذي تفرض القيادة الحزبية على هذا الملف.

ويرى قراء المشهد الحزبي أن أسلوب إدارة ملف الترشحيات يعكس بصمة الأمين العام نزار بركة، الذي انتهج صرامة واضحة وضبطا لمسارات التزكية بمختلف الأقاليم. وقد نجحت هذه المقاربة المتكتمة، إلى حد بعيد، في امتصاص التوترات الفردية وتخفيف حدة الصراعات التنظيمية، معتمدة على مبدأ التوازن والتركيز على الكفاءة والامتداد الجماهيري لحماية تماسك البيت الداخلي.

غير أن هذا التكتم نفسه يضع الحزب بعروس الشمال أمام نقطة تحول حاسمة، على اعتبار أن التكهنات المحلية تتردد حول إمكانية قيادة الحزب لمفاجأة انتخابية عبر الدفع بشخصية نسائية ذات وزن جماهيري واستثنائي بالجهة، قادرة على تحصين حظوظ الحزب وتجاوز الحسابات التقليدية.

في المقابل، يطرح آخرون تساؤلا جوهريا ومقلقا لقواعد الحزب حول ما إذا كان الأمين العام سيواصل سياسته القائمة على إنصاف الخيارات المحلية وتأكيد التكهنات المترددة في الكواليس، أم أن في مفكرته خيارا آخر يمهد لإنزال اسم بالمظلة وفرضه على الأجهزة الإقليمية والمحلية؟

وبالتالي ووفق القراءات الميدانية، فالإقدام على سيناريو الإنزال الفوقي، لن يكون مجرد أجراء تنظيمي عابر؛ بل قد يتسبب في رجة تنظيمية حادة داخل صفوف قواعد ومناضلي الحزب بطنجة، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة ومباشرة جدا على منسوب التعبئة والاستنفار الميداني المطلوبين لخوض هذه الملحمة الانتخابية.

ويبقى القول الفصل رهينا باللحظات الأخيرة المتبقية قبل إغلاق باب التزكيات، لتجيب الأيام القادمة عما إذا كان نهج البركة سينتهي بتعزيز التماسك وتأكيد الشرعية الميدانية، أم سيفتح الباب أمام زلزال تنظيمي يربك الحسابات الاستقلالية بالشمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *