المهاجري يهاجم زيارة أخنوش لإقليم الحوز ويتهمه بخلط الصفة الحكومية بالحسابات الحزبية

جدد البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، هجومه على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، هذه المرة بمناسبة الزيارة التي قام بها الأخير إلى إقليم الحوز، والتي شهدت حضور عدد من ضحايا زلزال الحوز والمتضررين الذين لم يستفيدوا بعد من التعويضات المرصودة لفائدة ساكنة المناطق المنكوبة.
ووجه المهاجري انتقادات لاذعة لمضمون الخطاب الذي ألقاه أخنوش خلال هذه الزيارة، خصوصا فيما يتعلق بالطريقة التي تم بها التعامل مع شكايات المتضررين، بعدما عمد رئيس الحكومة إلى تكليف أحد مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار بمهمة الإنصات لهذه الشكايات والبحث عن حلول لها، وهو ما اعتبره البرلماني خلطا واضحا بين المهام المؤسساتية والحسابات الانتخابية، متسائلا بشكل مباشر عما إذا كان أخنوش قد حضر إلى الحوز بصفته رئيسا للحكومة مسؤولا عن ملف إعادة الإعمار، أم بصفته الحزبية كرئيس فعلي للأحرار.
ويأتي هذا الهجوم الجديد من المهاجري على رئيس الحكومة في توقيت لافت، مع اقتراب موعد الحملات الانتخابية، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول دوافع تجدد هذا التصعيد، خاصة أن البرلماني ذاته كان قد سبق له أن وجه انتقادات مماثلة لسياسة الحكومة داخل قبة البرلمان، الأمر الذي كلفه آنذاك عقوبة التوقيف وتجميد عضويته داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
ويطرح هذا التجاذب الجديد أكثر من سؤال حول طبيعة العلاقة بين الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي من جهة، ومدى فصل الفاعلين السياسيين بين المهام الرسمية المرتبطة بتدبير الشأن العام وبين الحسابات الانتخابية الضيقة من جهة أخرى، خصوصا في ملف حساس كملف إعادة إعمار المناطق المنكوبة بزلزال الحوز، الذي لا يزال يثير الكثير من الانتقادات بخصوص وتيرة صرف التعويضات وسرعة إنجاز الأوراش المبرمجة لفائدة الساكنة المتضررة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتكرر حول حدود استغلال الزيارات الميدانية والملفات الاجتماعية الحساسة لأغراض دعائية أو انتخابية، في وقت لا تزال فيه شهادات عدد من متضرري الزلزال تكشف عن استمرار معاناتهم مع بطء مسطرة التعويضات وتعقد الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، وهو ما يجعل أي زيارة رسمية لمناطق منكوبة محط مراقبة دقيقة من طرف الفاعلين السياسيين والمدنيين على حد سواء.