غموض يلف أعداد القاصرات المغربيات ضحايا الاعتداءات الجنسية بسبتة ومطالبات بفتح تحقيق عاجل

أثارت التصريحات الأخيرة لوزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، حول قضايا الاعتداء الجنسي التي طالت فتيات مغربيات قاصرات بمدينة سبتة المحتلة، موجة من القلق الحقوقي، وذلك عقب إقرارها بصعوبة تحديد الحصيلة الدقيقة للضحايا بسبب إحجام أغلبهن عن التوجه نحو المراكز المختصة في مناهضة العنف ضد النساء لتشخيص حالاتهن وتوثيقها رسمياً.

وكشفت المسؤولة الحكومية الإسبانية، في حوار تلفزيوني عبر قناة “RTVE”، عن وجود تباين واضخ في المعطيات الميدانية المسجلة غداة تدفق نحو 80 ألف مهاجر على الثغر المحتل، إذ تشير البيانات المعلنة من طرف وزيرة الصحة المحلية بسبتة، نبيلة بنزينا، إلى التكفل بخمس حالات لضحايا اعتداءات جنسية داخل مراكز الإيواء مع توفير كافة الرعاية الطبية والضمانات الصحية لهن، في وقت ترجح فيه تقارير الحرس المدني ارتفاع الإجمالي إلى زهاء 15 حالة.

ويرجع هذا التضارب في الأرقام، حسب الوزيرة الإسبانية، إلى امتناع العديد من الفتيات القاصرات عن قصد المؤسسات الاستشفائية أو الحضور إلى نقط الدعم والرعاية النفسية والاجتماعية المخصصة لمثل هذه الحالات الطارئة.

وتزامن هذا السجال الإداري مع تطورات قضائية بسبتة المحتلة، حيث أصدرت السلطات القضائية قراراً يقضي بالحبس الاحتياطي في حق شاب مغربي على خلفية التحقيق معه في قضية اعتداء جنسي طال مواطنة مغربية داخل النفوذ الترابي للمدينة.

وعلى خلفية هذه المعطيات المقلقة، دخلت منظمة “ماتقيش ولدي” على خط الأزمة لتنبه إلى خطورة ما تتعرض له القاصرات من اعتداءات وانتهاكات أثناء عبورهن نحو سبتة المحتلة، مشددة على ضرورة تحرك الجهات المعنية بشكل فوري وتوفير آليات الحماية القانونية والجسدية اللازمة لوقف هذه التجاوزات وضمان سلامة الطفلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *