متضررو زلزال الحوز يقطعون كلمة أخنوش في أمزميز بالاحتجاج

اضطر رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى إنهاء كلمته بشكل مقتضب خلال لقاء جمعه، أمس الاثنين، بسكان أمزميز بإقليم الحوز، بعدما علت أصوات عدد من متضرري زلزال 2023 داخل القاعة، احتجاجا على عدم استفادتهم من برامج دعم إعادة الإعمار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الكارثة.

وكان اللقاء في الأصل مخصصا لمناسبة حزبية، حيث توجه أخنوش إلى أمزميز لتقديم مرشح حزبه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن ينتقل خلال كلمته للحديث عن ملف المتضررين من الزلزال، مؤكدا استعداد الحكومة للاستماع إلى مطالبهم وإيجاد حلول لها، في توقيت يأتي قبل أسابيع قليلة من نهاية الولاية الحكومية الحالية.

غير أن اللقاء سرعان ما تحول إلى مناسبة لعرض الشكاوى المباشرة أمام رئيس الحكومة، بعدما حضر عدد من المتضررين حاملين ملفاتهم، مؤكدين أنهم طرقوا طيلة السنوات الثلاث الماضية أبواب مختلف المستويات الإدارية، من السلطات المحلية إلى الإقليمية والجهوية والمركزية، وراسلوا رئيس الحكومة ومسؤولين معنيين، دون أن يتوصلوا إلى أي حل لمشاكلهم.

ودافع أخنوش عن حصيلة الحكومة في هذا الملف، مؤكدا أن الحكومة سعت إلى الوفاء بما التزمت به، مضيفا أن ما لم يكن ضمن الالتزامات فهو “الغالب الله”، واستعرض في كلمته عددا من البرامج الحكومية، من قبيل مدارس الريادة وإصلاح منظومة الصحة والدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى استفادة نحو 97 ألف أسرة وأكثر من 300 ألف شخص في إقليم الحوز من هذه البرامج. وفي ما يخص ورش إعادة الإعمار تحديدا، كشف رئيس الحكومة عن بناء أو ترميم 55 ألف منزل، إضافة إلى استفادة 64 ألف أسرة من دعم شهري بقيمة 2500 درهم لتغطية مصاريف السكن المؤقت، في انتظار استكمال إعادة بناء مساكنها.

إلا أن هذه الأرقام قوبلت باحتجاج فوري من عدد من الحاضرين، وعلى رأسهم نساء أكدن أنهن لم يستفدن لا من برامج الدعم ولا من إعادة الإعمار، وهو ما تسبب في تصاعد حدة الأصوات داخل القاعة، ودفع أخنوش في نهاية المطاف إلى اختصار كلمته، متعهدا بالاستماع لمطالب المتضررين والبحث عن حلول لمشاكلهم، وكاشفا عن عزمه عقد اجتماع في اليوم الموالي مع أشخاص وصفهم بـ”الفاهمين للمشاكل”، مؤكدا أن الحكومة “معكم وفي جنبكم” وأنها لن تتخلى عن المتضررين.

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع اقتراب حلول الذكرى الثالثة لزلزال الحوز، الذي لا يفصلنا عنه سوى أسابيع قليلة، في وقت أعلنت فيه تنسيقية تضم ضحايا وأسرا متضررة عن عزمها تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، للمطالبة بالإنصاف وتسوية ملفات الأسر التي تؤكد أنها لم تستفد بعد من برامج إعادة الإعمار والدعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *