الطالبي يفكك أبعاد أزمة سبتة المحتلة ويحذر من توظيف الهجرة سياسيا

سلط المحامي بهيئة طنجة، عصام الطالبي، الضوء على خلفيات الأحداث الأخيرة المرتبطة بالهجرة نحو مدينة سبتة المحتلة، محذرا من تحول الملف إلى ورقة للمساومة والتوظيف السياسي والإعلامي من قبل أطراف مختلفة تهدف إلى تشويه صورة المغرب وممارسة ضغوط عليه.
وأوضح الطالبي، في تدوينة له، أن أزمة سبتة تجاوزت بعدها الإنساني لتصبح جزءا من التدافع السياسي الداخلي بإسبانيا، حيث استغلت المعارضة الواقعة للهجوم على حكومة “بيدرو سانشيز”، بالتزامن مع مطالبة السلطات المحلية في سبتة بدعم مالي استثنائي من مدريد، لتغطية الاختناق الاقتصادي الذي تعانيه المدينة عقب إنهاء المغرب لملف التهريب المعيشي وتشديد المراقبة الحدودية، وهي الخطوة التي وصفها بضربة المعلم التي أربكت الرهانات الاقتصادية للمدينة المحتلة.
وفي ما يتعلق بملف القاصرين، انتقد الفاعل الحقوقي السرعة التي جرى بها نقل عدد منهم إلى مراكز الإيواء، مؤكدا في المقابل جاهزية المغرب للتعاون واستعادة أبنائه وفق المساطر القانونية والاتفاقيات الثنائية التي تضمن المصلحة الفضلى للأطفال والحفاظ على الروابط الأسرية.
كما أبدى المحامي بهيئة طنجة قلقه إزاء الدعوات المكررة التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي لتحريض القاصرين والشباب على الاقتحام الجماعي للحدود في تواريخ محددة، متسائلا عن الجهات المستفيدة من استغلال هشاشة هذه الفئات لأجندات تتجاوز البُعد الإنساني، مشيرا إلى إمكانية تورط أطراف إقليمية ودولية في تغذية هذه الحملات، مع التشديد على أن الجزم بالمسؤوليات يتطلب انتظار نتاجات التحقيقات الرسمية.
واختتم الطالبي تدوينته بالإشادة بالحكمة والهدوء اللذين أظهرتهما الرباط في التعاطي مع هذه الأزمة، مبرزاً أن قوة الدولة تتجلى في قدرتها على تجريد هذه المحاولات التحريضية من أهدافها عبر التوفيق بين العمل الاستخباري واليقظة الأمنية والدبلوماسية الهادئة، مع مواصلة معالجة الهشاشة الاجتماعية التي تستغلها شبكات الهجرة والتحريض.