مهرجان “عيساوة مقامات وإيقاعات عالمية” بمكناس يحظى بالرعاية الملكية السامية

في التفاتة مولوية كريمة تعكس العناية الفائقة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لحماية التراث اللامادي الوطني وتثمين الذاكرة الصوفية للمملكة، حظي مهرجان “عيساوة مقامات وإيقاعات عالمية” بالرعاية الملكية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصر الله وأيده.

وستحتضن العاصمة الإسماعيلية مكناس فعاليات هذه الدورة المتميزة في الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يوليوز 2026، لتتحول المدينة على مدى أربعة أيام إلى ملتقى دولي تمتزج فيه روحانية المقامات العيساوية الأصيلة بأبعاد الإيقاعات الموسيقية العالمية الفسيحة.

ويشكل حصول المهرجان على الرعاية الملكية السامية قفزة نوعية ودعما معنويا كبيرا لهذه التظاهرة، مما يرفع من إشعاعها الدولي ويجعلها في مصاف المهرجانات الوطنية الكبرى التي تسعى إلى صيانة الهوية الثقافية المغربية، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب عبر لغة الموسيقى الروحية المشتركة.

وفي هذا الصدد، أعدت الجهات المنظمة برنامجا استثنائيا يتناغم مع هذه التشريف الملكي؛ حيث سيكون الجمهور على موعد مع ليالي عيساوية كبرى تحتفي بجماليات المديح والسماع والطريقة العيساوية، إلى جانب سهرات فنية متنوعة، وعروض تبرز تلاقح الموسيقى التراثية مع إيقاعات عالمية معاصرة.

ولأن المهرجان يحمل بعدا فكريا وبنيويا، ستشهد الدورة تنظيم مؤتمرات علمية يؤطرها ثلة من الباحثين والأكاديميين لتدارس سبل الحفاظ على هذا الإرث الصوفي وتطويره، فضلا عن ورشات ودورات تكوينية مخصصة للشباب لضمان انتقال هذا الموروث عبر الأجيال. كما ستتخلل الفعاليات معارض تراثية متميزة واحتفاليات خاصة تروم تثمين وتلميع صور المعالم العمرانية والتاريخية الفريدة التي تزخر بها مدينة مكناس.

وجدير بالذكر أن هذا الحدث الثقافي الوازن، يرى النور بفضل تظافر جهود وتنسيق محكم بين عمالة مكناس، ومجلس جهة فاس-مكناس، ومجلس جماعة مكناس، مجلس عمالة مكناس وجماعة المشور الستينية بتعاون مع جمعية مكناس الثقافات؛ وهي الشراكة المؤسساتية التي تعكس الوعي الجماعي بأهمية الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المحلية، وبوابة رئيسية لتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *