الحرس المدني الإسباني يخاطب المغاربة عبر منصات التواصل لمنع العبور الجماعي إلى سبتة

دخلت الأزمة الحدودية في مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة عنوانها المواجهة الرقمية المباشرة، بعدما اضطرت قيادة الحرس المدني الإسباني إلى الخروج عن قواعد العمل الأمني التقليدي واختراق الفضاء الافتراضي لمخاطبة الشباب المغربي عبر منصات “تيك توك” و”إنستغرام”، في محاولة لإحباط مخططات عبور جماعي يروج للتنفيذ منتصف شهر غشت الجاري.

وتعكس هذه الخطوة الاستباقية، التي اعتمدت على اللغة الفرنسية للوصول إلى أكبر فئة مستهدفة، حجم الاستنفار والقلق السياسي والأمني داخل مدريد من تكرار سيناريو سيناريوهات العبور الجماعي السابقة، إذ لم تعد السلطات الإسبانية تكتفي بالتجهيزات الميدانية وإعادة تثبيت الحواجز الحدودية، بل باتت تدرك أن معركة الحدود أصبحت تدار وتتحرك أولا عبر الشاشات ومجموعات التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات الميدانية، يسعى الجهاز الأمني الإسباني من خلال هذا النشر المكثف إلى تفكيك الروايات الزائفة التي تنشرها شبكات التحريض حول إمكانية فتح المعبر، مؤكدا أن الواقع على الأرض يتسم بإغلاق تام ومراقبة مشددة، وأن أي محاولة لاقتحام الشريط الحدودي ستواجه بالتطبيق الفوري لمساطر الإرجاع الإجباري.

وتكشف هذه التحركات الاستثنائية عن اقتناع الأجهزة الأمنية في إسبانيا بأن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت المحرك الأول للأزمات الحدودية الأخيرة، مما فرض تغيير قواعد اللعبة والاعتماد على الإعلام الرقمي التوعوي كخط دفاع أول للحد من الشائعات وتفاديا لمواجهات ميدانية جديدة على معبر سبتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *