جماعة مكناس تقرر إنهاء أزمة “سيتي باص”.. “نتوجه لإنشاء شركة تنمية محلية وحافلات جديدة تدخل الخدمة بداية”

في خطوة وصفت بالحاسمة لإنهاء أحد أكثر الملفات الحارقة التي أرقت ساكنة العاصمة الإسماعيلية، أعلن رئيس مجلس جماعة مكناس، العباس الومغاري، عن حزمة من القرارات والتدابير الاستراتيجية الرامية إلى حسم أزمة النقل الحضري بالمدينة بشكل نهائي، والقطع مع ما وصفه بـ”كوارث الماضي والمزايدات”.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع مستفيض عقده رئيس المجلس بمقر الجماعة مع عمال وموظفي شركة “سيتي باص” المفوض لها تدبير القطاع، حيث أكد الومغاري أن الجماعة قررت تحمل مسؤوليتها الكاملة في هذا الملف باعتباره اختصاصا ذاتيا وحيويا لها، لاسيما بعد عجز الشركة عن إيجاد حلول لأزمة أجور الشغيلة التي لم تتوصل بمستحقاتها لثلاثة أشهر متتالية. وشدد رئيس المجلس على أن الجماعة ستحل محل الشركة فورا في حال عدم وفائها بوعودها تجاه العمال، وذلك لضمان حقوق الشغيلة واستمرارية هذا المرفق العام الحساس.
وفي مقابل هذه الإجراءات الاستعجالية، زف رئيس الجماعة بشارتين لساكنة مكناس؛ تمثلت الأولى في تسلم الجماعة رسميا دراسة مخطط التنقل الحضري بعد الانتهاء منها إثر انتظار دام خمس سنوات كاملة. وتجسدت الثانية في الإعلان عن صفقة بقيمة 100 مليون سنتيم، ممولة بالكامل من طرف وزارة الداخلية، مخصصة حصريا لإجراء دراسة دقيقة للخطوط الحضرية والقروية التي سيتم اعتمادها في صفقة النقل الحضري المقبلة لضمان ربط شامل ومحكم لكل أحياء وجماعات مكناس.
وعن الأفق المستقبلي للقطاع، كشف الومغاري أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد اتخاذ المجلس لمجموعة من القرارات الصارمة، وعلى رأسها التوجه الفعلي نحو إنشاء شركة التنمية المحلية لتولي تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة بأسلوب عصري.
وفي ذات السياق، أعلن رئيس المجلس عن تقديم طلب رسمي لتوفير 150 حافلة جديدة بمواصفات حديثة تلبي تطلعات الساكنة، مشيدا بالدعم اللامشروط والتتبع الصارم لعامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، الذي كان له الفضل الأكبر في إخراج هذه الخطوة إلى حيز الوجود، ومؤكدا أن الساكنة ستكون على موعد مع دخول هذه الحافلات الجديدة الخدمة بداية سنة 2027.
وختم رئيس الجماعة تواصله بالتأكيد على العزم الأكيد والجهود المتكاثفة، بالتنسيق الوثيق مع السلطة الإقليمية وباقي الشركاء، لطوي هذا الملف الذي عمر طويلا، من أجل التفرغ بشكل كامل لورش بناء مكناس التنمية والازدهار.