جشع المونديال بمكناس.. مقاهي “كورنيط” تشعل أسعار المشروبات واستياء عارم وسط المشجعين

مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم، عادت إلى الواجهة بمدينة مكناس ظاهرة سلبية تثير الكثير من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة وعشاق المستديرة؛ وتتجلى في إقدام عدد كبير من أرباب المقاهي، لاسيما تلك المنتشرة على طول حديقة “كورنيط” بالمدينة الجديدة، على فرض زيادات صاروخية وغير قانونية في أسعار المشروبات والمأكولات خلال توقيت بث مباريات المنتخب الوطني المغربي.

وحسب ما عاينته الجريدة وعبر عنه العديد من المواطنين، فإن أسعار المشروبات الساخنة قفزت بشكل مفاجئ لتصل إلى 50 درهما، في حين تجاوزت أسعار العصائر سقف 75 درهما، في خطوة وصفت بالجشع المفرط واستغلال وشغف المغاربة بمنتخبهم الوطني لمراكمة أرباح خيالية على حساب جيوب المرتفقين.

وفي الوقت الذي استبشرت فيه الساكنة خيرا بقرار جماعة مكناس القاضي بالترخيص الاستثنائي للمقاهي والمطاعم بالبقاء مفتوحة حتى أوقات متأخرة من الصباح لتمكين المشجعين من متابعة المباريات في ظروف مريحة، اعتبر متتبعون أن هذا التسهيل الإداري لا يمنح بأي حال من الأحوال الحق لأرباب هذه الفضاءات في إشعال الأسعار وفرض إتاوات غير مشروعة تحت ذريعة تقديم خدمة البث.

وأمام هذا الوضع الذي يصفه مهتمون بالشأن المحلي بالتسيب الفوضوي، تعالت الأصوات بمدينة مكناس للمطالبة بتحرك عاجل وحازم من لدن اللجان الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة الأسعار وجودة الخدمات تحت إشراف عمالة مكناس، وذلك لزجر المخالفين، وتفعيل العقوبات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في عدم إشهار الأسعار أو تجاوز التسعيرات الاعتيادية المعمول بها.

وبالموازاة مع الدور الردعي للسلطات، أطلق نشطاء وفعاليات مدنية بالمدينة نداءات تدعو المواطنين والمستهلكين إلى التعامل بحزم مع هذا الابتزاز، عبر التمسك بالحق في الأداء وفق التسعيرة الرسمية والقانونية المسجلة في قوائم المقاهي، والتبليغ الفوري عن أي تجاوزات لدى المصالح المختصة، لقطع الطريق أمام تحويل عرس كروي وطني إلى موسم للاغتناء غير المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *