بميزانية تفوق 120 مليون درهم.. الومغاري يقود مكناس نحو تنمية حقيقية بإطلاق ورش الحزام الطويل

المستقل | ايهاب بوقصيبي
دخل مشروع تهيئة شارع الحزام الطويل بمكناس، المعروف أيضاً بشارع “الحزام الأخضر”، مرحلة حاسمة من مساره، بعدما انتقل من دائرة الانتظار والدراسات إلى طور الإعداد العملي للورش، في خطوة تعكس دينامية جديدة وبداية حقيقية لإخراج العاصمة الإسماعيلية من موقع الركود إلى موقع التنمية الشاملة والسرعة القصوى في الإنجاز.
ويأتي هذا المشروع البيئي والطرقي الطموح، الذي حددت مدة إنجازه في ثلاثة أشهر، مباشرة بعد الانتهاء من مشروع تهيئة شارع محمد السادس؛ وهو الورش الحيوي الذي عرف استحسانا وتنويدا كبيرا من لدن ساكنة مكناس التي استبشرت خيرا بحلتة الجديدة. ويعد مشروع الحزام الأخضر محطة أخرى تنضاف إلى سجل نجاحات مرحلة رئيس جماعة مكناس، العباس الومغاري، وفريق عمله الذي بدأ يشتغل بالسرعة القصوى لفك العزلة وتأهيل البنية التحتية، مؤكدا أن هذا الورش لن يكون الأخير في مسار تأهيل المدينة وضخ دماء جديدة في شرايينها الاقتصادية والجمالية.
وتقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع الاستراتيجي بأزيد من 120 مليون درهم، ويصنف كواحد من أهم الأوراش الطرقية المنتظرة بمكناس، لما يمثله هذا المحور من أهمية بالغة في تخفيف الضغط على حركة السير، وتحسين الربط بين عدد من الأحياء والمداخل الرئيسية للمدينة، خصوصا في اتجاه منطقة تولال والمجالات الحضرية المحيطة بها.
وفي سياق التعبئة الميدانية لإنجاح الورش، شهد يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 تشكيل لجنة موسعة ضمت رئيس جماعة مكناس العباس الومغاري، وفريقا من مهندسي الجماعة، ومدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس وفريقه التقني، ومدير فاس للتهيئة وفريقه، إلى جانب ممثل العمالة، وممثل السلطة المحلية، ومكتب الدراسات، فضلا عن ممثلي شركات الاتصالات؛ وهو الاجتماع الميداني الذي عكس حرص مختلف المتدخلين على تأمين انطلاقة منظمة وتنسيق كافة الجوانب اللوجستيكية والتقنية.
ومن المنتظر أن تنطلق، يوم غد الاثنين 29 يونيو 2026، مرحلة تجهيز الورش بشكل فعلي عبر وضع لافتة المشروع، وإنشاء المكاتب والمستودعات المؤقتة لبدء الأشغال. ويحسب في هذا الصدد الدور المؤسساتي البارز والتتبع الصارم لعامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، الذي ساهم بشكل كبير في دفع عجلات المشاريع المتعثرة بالمدينة نحو مسار الإنجاز، وفي مقدمتها هذا المشروع، من خلال المواكبة اليومية وتعبئة الشركاء. كما يبرز الدور المحوري لرئيس المجلس الجماعي، في السهر على إخراج المشروع لحيز الوجود استجابة لانتظارات الساكنة المحلية وتجويداً لشروط السلامة الطرقية والمجال الحضري.
هكا ويتجاوز انطلاق التحضيرات الميدانية لورش الحزام الطويل بمكناس كونه مجرد بداية تقنية لأشغال ترابية، بل يحمل دلالة سياسية وتنموية أعمق؛ تفيد بأن مكناس بدأت تستعيد عافيتها وقدرتها على تحريك ملفاتها الكبرى بفضل التكامل والانسجام بين السلطة الإقليمية والمجلس الجماعي، تطلعا لغد أفضل يعيد للعاصمة الإسماعيلية بريقها ومكانتها التاريخية.