جماعة الدار البيضاء تعجز عن إخراج مشاريع للوجود

يواصل مجلس جماعة الدار البيضاء الكبرى عجزه عن إخراج مشاريع المدينة التي انتهت فيها الأشغال، إلى حيز الوجود، الشيء الذي يطرح تساؤلات كثيرة حول أسباب هذا التأخير الحاصل في جل المشاريع التي تطلبت وقتا طويلا وميزانية مهمة لإنجازها.
فالكثير من المشاريع انتهت فيها الأشغال، لكنها لازالت مغلقة، مثل حديقة الحيوانات بعين السبع، التي انتهت بها الأشغال بعدما صرفت عليها ميزانية تقدر بحوالي 130 مليون درهم، موزعة بين الجماعة (80 مليون درهم)، والجهة (40 مليون درهم)، وبالرغم من ذلك، إلا أن المشروع يعرف تعثرا في افتتاحه، بسبب الخلاف حول تسعيرة الولوج للحديقة، حيث اقترحت الجماعة تحديد سعر 50 درهما للكبار و30 درهما للصغار، لكن منتخبي مقاطعة عين السبع رفضوا ذلك، لكون التسعيرة لا تلائم القدرة الشرائية للمواطنين.
ومن المشاريع المتعثرة أيضا، المسرح الكبير للدار البيضاء، والذي تم إحداثه وفق اتفاقية شراكة بين الجماعة والوزارة الوصية وقعت أمام الملك محمد السادس سنة 2014، إلا أن الجهة المسؤولة لم تحدد بعد موعدا لافتتاح المسرح أمام الساكنة رغم نهاية الأشغال فيه، ويرجع سبب عدم فتح المشروع أمام العموم، إلى عدم إيجاد جهة للإشراف عليه في انتظار البحث عن جمعية أو مؤسسة قادرة على تدبير المسرح الكبير، حسب مصادر مطلعة.
إلى جانب ذلك، يشتكي العديد من السكان من تباطؤ الأشغال في الطرقات والشوارع، والعديد من الأشغال الخاصة بشركات أخرى، مما يزيد من عرقلة حركة السير، التي أصبحت جحيما بالنسبة للسائقين، خصوصا القادمين من مدن أخرى لقضاء أغراضهم في العاصمة الاقتصادية.