عطب مفاجئ بسد إدريس الأول يقطع الماء عن مكناس وبلاغ الشركة يثير غضب الساكنة

استفاقت ساكنة العاصمة الإسماعيلية مكناس، يومه السبت، على وقع انقطاع تام ومفاجئ للمياه الصالحة للشرب شمل جل أحياء المدينة ودون أي إشعار مسبق، مما تسبب في حالة من الإرباك الشديد للأسر والمرافق الحيوية، وأثار موجة عارمة من الاستياء والاحتجاج وسط المواطنين الذين اعتبروا الخطوة نوعا من الاستهتار بملف حيوي يمس عصب حياتهم اليومية.

وفي محاولة لتوضيح خلفيات هذه الأزمة الفجائية، أصدرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس بلاغا للزبناء تقر فيه بأن التزويد بالماء الشروب يشهد اضطرابات نتيجة عطب مفاجئ وقع بقناة الجر الرئيسية انطلاقا من سد إدريس الأول، وهي المنشأة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء).

وعلى الرغم من إرجاع الشركة سبب المشكل إلى مصالح المكتب الوطني (ONEE) وتأكيدها أن العطب خارج عن نطاق تدخلها، إلا أن مضمون البلاغ واجه انتقادات لاذعة من طرف الساكنة؛ حيث وصفه مواطنون بالمبهم والبعيد عن الواقع. فقد اعتبر البلاغ أن الأمر مجرد اضطرابات مؤقتة قد تتجلى في انخفاض الضغط ولا سيما في الطوابق العليا، في حين تشهد أغلية الأحياء انقطاعا كليا وجفافا تاما للصنابير حتى في الطوابق الأرضية.

كما زاد منسوب الغضب بسبب غياب أي سقف زمني محدد لعودة المياه؛ إذ اكتفت الشركة بالإشارة إلى أن التزويد سيعود إلى وضعه الطبيعي المعتاد فور الانتهاء من هذه الأشغال مباشرة، دون تحديد موعد تقريبي (بالساعات أو الأيام)، مما ترك المواطنين في ارتباك عاجزين عن تدبير احتياجاتهم الأساسية وتخزين ما يكفيهم من هذه المادة الحيوية.

وفي الوقت الذي قدمت فيه الشركة اعتذارها الخالص لزبنائها عن هذا الإزعاج المؤقت، مشيرة إلى أن فرقها التقنية تتابع جهود الإصلاح بعين المكان، يطالب الفاعلون الجمعويون بمدينة مكناس بضرورة تطوير آليات التواصل في الأزمات، والابتعاد عن التبريرات الفضفاضة، مع توفير حلول بديلة للمواطنين في مثل هذه الطوارئ لضمان عدم شلل الحياة اليومية بالمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *