رفض بركة الخنوع لضغوط الداعمين لمروى الأنصاري يرجح كفة اليماني لحسم تزكية حزب الاستقلال بدائرة مكناس

تتجه الأمانة العامة لحزب الاستقلال، غدا الاثنين 3 غشت الجاري، نحو الحسم في اسم مرشح الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 بدائرة مكناس. وعلم موقع “المستقل” من مصادر مطلعة أن المؤشرات والترتيبات التنظيمية تتجه نحو تزكية القيادي حسن اليماني، متجاوزة بذلك اسم مروى الأنصاري، ابنة القيادي البارز عبد الواحد الأنصاري.
ويأتي هذا الاتجاه رغم محاولات الضغط الشديدة التي مارسها القيادي عبد الواحد الأنصاري لترجيح كفة ابنته لدى الأمين العام للحزب نزار بركة، حيث استخدم كافة أوراقه السياسية والتنظيمية بالجهة، وفي مقدمتها جمع لائحة توقيعات تضم عددا من رؤساء ومستشاري الجماعات القروية بدائرة مكناس، هددوا فيها بتقديم استقالات جماعية من الحزب في حال عدم منح التزكية لمروى الأنصاري.
وفي تصعيد جديد للموقف، أكدت ذات المصادر أن وفدا يضم عدداً من رؤساء الجماعات والمستشارين الموقعين حط الرحال بمقر الحزب المركزي بالرباط لمقابلة نزار بركة والضغط عليه مباشرة، غير أن الأمين العام رفض استقبالهم، وتولى رئيس المجلس الوطني للحزب إدارة اللقاء معهم. هذا ويعد هذا الرفض الضمني من طرف بركة مؤشرا تنظيميا واضحا على إغلاق الباب أمام خيار مروى الأنصاري وعدم الخضوع لمنطق شروط القواعد والمساومة بالتوقيعات.
وأمام هذا الانسداد التنظيمي، أشار المصدر إلى أن خيار التزكية بات شبه محسوم لصالح حسن اليماني، مما يضع مروى الأنصاري ووالدها أمام سيناريو خوض غمار الانتخابات التشريعية بصفة “لا منتمي”، وهو احتمال وارد جدا من شأنه أن يبعثر الخريطة الانتخابية ويشعل المنافسة الميدانية بدائرة مكناس.
وتكشف هذه التطورات عن صراع أعمق يرتبط بفرملة ظاهرة التوريث السياسي وتأثير النفوذ العائلي والجهوي داخل بيت الاستقلال بجهة فاس-مكناس، حيث يسعى نزار بركة إلى ترسيخ الشرعية التنظيمية وضبط التوازنات الداخلية للمدينة بعيدا عن ضغوط الأعيان. وفي المقابل، فإن لجوء مروى الأنصاري المحتمل للترشح المستقل أو فتح الباب أمام استقالات جماعية بالنفوذ القروي لمكناس سيضع القيادة الاستقلالية أمام استنزاف حقيقي لخزانها الانتخابي، وهو ما قد يعيد رسم الخارطة السياسية بالمنطقة ويمنح منافسي الحزب فرصة ذهبية للاستفادة من هذا الانشقاق التنظيمي.