“البام” والاستقلال ينضمان للمعارضة لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول دعم المواشي وسط عزلة “الأحرار”

في تطور سياسي بارز ومفاجئ يأتي قبل أقل من شهرين على انقضاء الولاية التشريعية الحالية، تسير خطوات تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بمجلس النواب بخصوص ملف الدعم المالي المخصص لاستيراد المواشي نحو النجاح، بعدما ظلت مبادرات مماثلة تفشل في السابق بسبب الحسابات العددية والسياسية.
وأفادت مصادر مطلعة أن المؤشرات الحالية إيجابية جداً لانطلاق هذه اللجنة، حيث تباشر الفرق النيابية والمجموعات البرلمانية مشاوراتها الداخلية المكثفة في أفق الإعلان الرسمي خلال الأيام المقبلة عن الانخراط الجماعي في هذه المبادرة الرقابية، والتي تهدف إلى الوقوف على التفاصيل الدقيقة لكيفية صرف الدعم الحكومي ورصد أثره الحقيقي على أرض الواقع ومدى استفادة المواطنين منه.
المنعطف المثيرة في هذا الملف يكمن في إبداء فريقين رئيسيين داخل الأغلبية الحكومية، وهما حزبا الأصالة والمعاصرة (البام) والاستقلال، رغبتهما في الانضمام إلى قوى المعارضة والتوقيع على مقترح تشكيل اللجنة؛ وهو التحول الذي من شأنه منح المبادرة النصاب العددي القانوني الذي تقتضيه المسطرة التشريعية، بعدما كانت المعارضة تعجز لوحدها عن حيازة العدد الكافي من توقيعات النواب.
وفي مقابل هذا التقارب المفاجئ بين “البام” والاستقلال مع قوى المعارضة، يجد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة ويتولى قطاع الفلاحة نفسه في عزلة؛ إذ لم يبد فريقه النيابي، حتى الآن، أي نية للانضمام إلى ركب المنخرطين في التوقيع، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع الفريق مطلع الأسبوع المقبل لتحديد موقفه الرسمي.
وتأتي هذه التحركات متناغمة مع النقاش الحاد الذي شهدته المؤسسة التشريعية؛ حيث كان عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، قد دعا علانية خلال الجلسة الأخيرة المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، إلى عدم الاقتصار على قطاع واحد، بل ذهب إلى حد المطالبة بالتقصي والتدقيق في كل أصناف الدعم الحكومي التي صرفت طيلة الولاية وتبيان أثرها المالي والاجتماعي.