العدالة والتنمية يطالب بلجنة تحقيق وطنية في أحداث الفنيدق وينتقد صمت الحكومة والإعلام العمومي

دخل حزب العدالة والتنمية على خط التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها منطقة الشمال، داعيا إلى إحداث لجنة تحقيق وطنية تتمتع ببالغ النزاهة والشفافية للوقوف على التفاصيل والملابسات الكاملة المحيطة بمحاولات التدفق الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، ونشر مخرجاتها أمام العموم لاستخلاص العبر ومعالجة مكامن الخلل.
جاء ذلك عقب تحويل الحزب لجدول أعمال اجتماع استثنائي لأمانته العامة، تراسه عبد الإله ابن كيران وكان مخصصا لملفات انتخابية، قبل أن تطغى وقائع المضيق والفنيدق وما رافقها من تداعيات إنسانية وسياسية على النقاش التنظيمي.
وأوضح الحزب، عبر بيان رسمي، أن التعاطي مع هذه الأزمة يستدعي تجنب الحلول الحينية والتركيز على تفكيك أسبابها الجذرية، محذرا من الاكتفاء بمعالجة النتائج السطحية. وأكد التنظيم السياسي رفضه التساوق مع القراءات والتأويلات المتسرعة حول الجهات أو الخلفيات المتحكمة في هذه الأحداث، مشددا على ضرورة التريث حتى إعلان نتائج البحث الرسمي، مع إعادة التذكير بدعمه الثابت للمؤسسة الملكية كضامن أساسي للاستقرار والوحدة الوطنية.
وفي سياق متصل، حصر البلاغ جزءا كبيرا من المسؤولية في الشق التواصلي، حيث وجه انتقادات صريحة للحكومة جراء ما وصفه بغياب التواصل والصمت إزاء الأحداث، موازاة مع انتقاد أداء القنوات والإعلام العمومي في مواكبة المعطيات، وهو ما اضطر قطاعا واسعا من المواطنين لمتابعة التطورات عبر منصات إعلامية أجنبية.
كما اعتبر المصباح أن الصور والمشاهد المسجلة خلال المحاولات الجماعية للعبور تشكل ضربة لصورة المملكة، وتكشف، رغم الطفرة التي شهدتها البنيات التحتية، عن اتساع الفجوة في الشق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وربط الحزب هذه المظاهر بتراجع منسوب الثقة في الهيئات المنتخبة والعمل السياسي برمتها، داعيا إلى إطلاق دينامية نقاش وطني موسع وإصلاح سياسات تدبير الشأن العام، لجعل هذه الأحداث نقطة تحول نحو معالجة الاحتقان الداخلي وإعادة بناء الثقة لدى الشباب.