نائبة أوروبية تشعل الجدل بالبرلمان الأوروبي.. “سبتة ليست إسبانية ولا أوروبية”

خلفت تصريحات النائبة الإيطالية إيلاريا ساليس، عضو مجموعة اليسار بالبرلمان الأوروبي، صدى واسعا داخل أروقة المؤسسة التشريعية الأوروبية، بعدما نفت بشكل رسمي وصريح الطابع الإسباني أو الأوروبي لمدينة سبتة، معتبرة أن الوضع القائم فيها لا يعدو أن يكون مظهرا متبقيا من مخلفات الحقبة الاستعمارية.

وجاءت هذه التصريحات اللافتة خلال جلسة عامة خصصها البرلمان الأوروبي لمناقشة مستجدات الوضع بالمدينة، في ارتباط بملفات الهجرة وتدبير الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي. وفي مداخلة مباشرة أمام القاعة، لم تتردد النائبة الأوروبية في الجزم بموقفها، إذ قالت بشكل قاطع: “سبتة ليست إسبانيا”، لتضيف بنفس الحدة: “سبتة ليست أوروبية”.

ولم تتوقف ساليس عند هذا الحد، بل ذهبت أبعد من ذلك بالتشكيك في مشروعية الوجود الإسباني بالمدينة، واضعة إياها ضمن سياقها الجغرافي والتاريخي الحقيقي بوصفها امتدادا لما وصفته بالإرث الاستعماري الأوروبي في شمال إفريقيا.

ويمثل هذا الخروج الصريح عن الخط الذي اعتاد البرلمان الأوروبي التزامه، والذي غالبا ما ينحاز فيه إلى الطرح الرسمي الإسباني بخصوص هذا الملف، تطورا لافتا يعكس بروز أصوات نقدية داخل المؤسسة التشريعية الأوروبية نفسها. ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة كونه يتقاطع مع الرواية التاريخية التي طالما تمسك بها المغرب، والقائلة بأن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تشكلان جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، وأنهما مجرد بقايا وجود استعماري بشمال المملكة لم تتم تصفيته بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *