طنجة.. مقاطع فيديو توثق حقيقة اقتحام شخص لمقر الشركة والتهديد بالسلاح الأبيض ومطالب بإعادة تكييف القضية – فيديو

المستقل | طنجة
تواصل القضية التي شهدتها إحدى الشركات المتخصصة في صناعة الخياطة بالمنطقة الصناعية أگزناية بمدينة طنجة إثارة الكثير من التساؤلات القانونية، بعدما كشفت معطيات حصرية وتفريغات موثوقة لمقاطع فيديو حقيقة الوقائع التي حاول المشتكى به تحريفها في تصريحات صحفية وإعلامية ادعى فيها تعرضه للاعتداء والمظلومية من قبل مسؤولي المؤسسة الإنتاجية، متغافلا عن السلوكيات الإجرامية التي ارتكبها داخل وخارج المقر.
تفاصيل الحادثة تعود إلى إقدام عامل سابق بالشركة على التوجه إلى مقر عمله السابق، حيث بدأ في حالة هيجان وغضب غير طبيعية بالتحرش بمحيط الشركة والتفوه بعبارات حاطة بالكرامة وألفاظ نافية للآداب في حق مسؤولي الشركة، قبل أن يتطور سلوكه العدواني إلى تعمد تسلق السور الخارجي البالغ ارتفاعه عدة أمتار واقتحام حرمة المؤسسة الإنتاجية بشكل غير قانوني. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام المعني بالأمر باستلال سلاح أبيض عبارة عن سكين مطبخ ومقص عمل، ومحاولة الاعتداء المباشر بهما على أحد أطر ومسؤولي الجودة بالشركة نتيجة خلاف حول مستحقات مالية وادعاءات حول ساعات عمل إضافية. وفي تلك الأثناء، تدخل مستخدم آخر بشجاعة لفض النزاع وتثبيت المعتدي لمنع وقوع كارثة، مما أسفر عن تعرضه لإصابة بخدش في كف يده اليسرى جراء الاحتكاك بالسلاح الأبيض.
وأمام حالة التهديد الصريح للأرواح وعرقلة حرية العمل داخل المقر، اضطر عناصر الأمن الخاص التابعون للشركة إلى التدخل الفوري وتجريد المعني بالأمر من أدوات الاعتداء ومحاصرته والسيطرة عليه بشكل محكم، مع إبلاغ السلطات الأمنية المختصة بالواقعة. واستمرت عملية محاصرة المشتكى به داخل مقر الشركة لمدة ناهزت خمس ساعات كاملة في انتظار وصول عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية أگزناية، والتي حلت بالمكان وأوقفت المعني بالأمر وحررت محضرا رسميا في القضية أحيل بموجبه على النيابة العامة المختصة.
هذا وتكمن الثغرة والملاحظة الجوهرية التي أثارت الاستغراب بخصوص الملف في طبيعة التكييف القانوني الذي تم اعتماده أثناء تقديم المسطرة أمام النيابة العامة، حيث تمت متابعة المعني بالأمر في حالة سراح بناء على تكييف مخفف للأفعال، وذلك لعدم طلب تعميق البحث وتفريغ التسجيلات الرقمية وكاميرات المراقبة للوقوف على التكييف الجرمي الحقيقي. وتظهر مقاطع الفيديو المسجلة بوضوح أركان أفعال أشد خطورة تتعدى السلوك الجنحي البسيط إلى أفعال جنائية مكتملة الأركان، تتمثل في اقتحام ملك خاص عن طريق التسلق، والتهديد الصريح بالسلاح الأبيض، وعرقلة سير العمل، وإحداث الفوضى وتدنيس سمعة المؤسسة الإنتاجية.
ففي الوقت الذي سارع فيه المشتكى به إلى استغلال الوسائط الإعلامية لترويج مغالطات وادعاءات كاذبة يدعي فيها تعرضه للضرب والتعنيف من مسؤولي الشركة للتغطية على شططه، تصر إدارة الشركة، التي رفضت تنازلها وتمسكت بالمتابعة القانونية، على تقديم شريط الفيديو الكامل والأدلة الرقمية أمام الهيئات القضائية المختصة. وتطالب الشركة بتعميق البحث وإعادة تكييف القضية وفق الجرائم الموثقة بالصوت والصورة، مع رفع دعاوى قضائية مستقلة تتعلق بالوشاية الكاذبة، والقذف، والتشهير العلني الذي طال سمعة المؤسسة ومسؤوليها.