رغم الانهيار العالمي.. محطات الوقود تواصل استنزاف جيوب المغاربة لليوم الثاني تحت أنظار الحكومة

دخل اليوم الثاني على الانهيار التاريخي لأسعار النفط عالميا، ولا تزال شركات المحروقات بالمغرب تعتصم بالصمت وتتمسك بأثمنتها المرتفعة، في تكريس فج لسياسة الآذان الصماء تجاه جيوب المغاربة.

ويضع هذا الجمود المريب الحكومة في قفص الاتهام، حيث تكتفي بدور المتفرج على شركات تبرع في الزيادة السريعة بمجرد سماع طبول الارتفاع دوليا، بينما تصاب بشلل سلحفاتي وتلكؤ ممنهج حين يتعلق الأمر بخفض التسعيرة، وكأن فوارق السعر في هذه الـ 48 ساعة هي غنيمة مستباحة تنتزع من قدرة المواطن الشرائية.

ولعل الإلحاح اليوم يتجاوز مجرد خفض السعر، ليصبح مطالبة بفرض التكافؤ في السرعة؛ فمن غير المقبول أن يظل المواطن والمهني هما الحلقة الأضعف التي تؤدي ضريبة التقلبات فورا وتحرم من ثمار الانفراج حتى إشعار آخر.

فاستمرار هذا التباين لليوم الثاني يفرض على السلطات الحكومية والرقابية التدخل العاجل لإنهاء عهد الزيادة الفورية والتخفيض المؤجل، وإلزام الشركات بتمرير انعكاسات السوق الدولية بالسرعة ذاتها التي تفرض بها زياداتها، احتراما لمبادئ الإنصاف وحمايةً لما تبقى من سلم اجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *