مجلس جماعة مكناس.. إكرام الميت دفنه

المستقل _ بقلم/ ذ. يوسف السوحي

تنتظر ساكنة العاصمة الاسماعيلية بفارغ الصبر، صفارة عامل عمالة مكناس لإنهاء تفاصيل ديربي تكسير العظم بين الأغلبية والرئيس بمجلس جماعة مكناس. مقابلة غابت عنها  للأسف الشديد الروح الرياضية، والغيرة على قميص المدينة وسادتها العشوائية المزايدات السياسية، واللعب بدون روح ولا حتى خطة ولا تكتيك ولا حماس من أجل المنافسة على الادوار الطلائعية في بطولة التنمية المحلية، حتى وصلت الى حد بعثرت أوراق أشد المتفائلين بإحراز لقب الريادة بين المدن. مقابلة كانت الساكنة تمني النفس من خلالها على الميدان وبحضور الجمهور من أجل استعراض المهارات التدبيرية القادرة على فك طلاسيم الأعطاب التنموية للحاضر الاسماعيلية، واستحضار تاريخ المدينة وأمجادها، وبالتالي كسب رهانات الساكنة مع التأهيل الحضري، وتقوية البنيات التحتية الإستشفائية والتعليمية والصناعية و الثقافية والرياضية والإجتماعية، التي تساهم في خلق فرص الشغل للشباب وتحقق أهداف التنمية المستدام، عوض اجراء أهم أشواطها في المقاهي والصالونات الخاصة وما يجري خلالها من تفاهمات واتفاقات بعضها فوق الطاولة وبعضها تحتها، تمخض عنها تأجيل الدورات والتفنّن في إيجاد المصوغات والمبررات لرفض المقررات وإرجاء أخرى في إشارة الى ووضع الحجر في الحداء وتعطيل كل ما هو معطل أصلا واعتماد منطق اللعب بخشونة. الأمر الذي يعتبر خطأ جسيما في قانون اللعبة، يستدعي معه التدخل العاجل لعبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس بصفته حكم هذه المباراة المصيرية والحاسمة في مستقبل مدينة بأكملهة، لتطبيق المادتين 72 ,73 من القانون التنظيمي 113_14، من أجل توقيفها نهائيا بعد اللوجوء الى تقنية “الفار” لمعرفة ما إن كان هناك حالات للتسلل أو الدفع الخشن أم لا. حتى يتسنى  إعادة المباراة بتركيبة بشرية جديدة ناضجة سياسيا تمتلك مهارات تسيرية وتدبيرية فعالة، وتدرك بحق قيمة الزمن السياسي ولا تهدر الفرص التنموية، وواعية بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها  تجاه الساكنة وتاريخ المدينة.

إن الموت الكلينيكي لمجلس جماعة مكناس اليوم، ساهم بشكل كبير في شّل أطوار هذه المقابلة بمختلف الأقسام والمصالح الجماعة، وساهم في عزل العاصمة الاسماعيلية ثقافيا ورياضيا واقتصادي عن محيطها الجهوي والوطني، وكرّس مفهوم اللانضج  والعبث  بشؤون العباد والبلاد، وخلق بالتالي أزمة ثقة لدى المكناسين والمكناسيات في كل هذه الكائنات الانتخابية وحتى في المنظومة نفسها، التي أساءت لهذه التجربة السياسية التي أنجبت مجلسا عليلا في مرحلة الإحتضار بعد أن سجل في قائمة الموتى في انتظار نعيه لأن إكرام الميت دفنه.

..يتبع