شبهات الريع الحزبي تلاحق كتابة الدولة للصناعة التقليدية وتفجر جدلا واسعا حول عدالة التوظيف

عاد الجدل ليخيم من جديد على تدبير الموارد البشرية بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إثر تداول معطيات تشير إلى شبهات تحيط بمباريات التوظيف الأخيرة، وسط اتهامات بتأثيث المناصب بأسماء تربطها علاقات قرابة حزبية ضيقة، بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق التي يفرضها القانون.

وتداول نشطاء منصات التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، وثائق تتضمن لوائح الناجحين في الاختبارات الكتابية لمباراة توظيف تقنيين من الدرجة الثالثة (تخصص الاستغلال اللوجستيكي) برسم دورة 25 يناير 2026. وتكشف هذه اللوائح عن وجود أسماء وصفت بالمحظوظة، من بينها نجل المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على اختلال مبدأ تكافؤ الفرص بين عموم أبناء المغاربة.

ولا تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل حالة المهدي يسيف، أحد القيادات البارزة في شبيبة حزب الحمامة، الذي تمكن من الظفر بمنصب في قسم التواصل بكتابة الدولة؛ وهو القطاع الذي يشرف على تدبيره رئيس الشبيبة التجمعية بصفته الحكومية، ما يضع الوزارة في مواجهة مباشرة مع تساؤلات حارقة حول مدى احترام الشفافية والمساواة في الولوج إلى الوظيفة العمومية.

هذه المعطيات المتواترة تضع كتابة الدولة للصناعة التقليدية في قلب المساءلة الأخلاقية والسياسية، حيث يطالب فاعلون ونشطاء بضرورة فتح تحقيق حول هذه التوظيفات لضمان عدم تحول القطاعات الحكومية إلى ضيعات حزبية توزع فيها المناصب بناء على الولاءات والقرابة، عوض استحضار المصلحة العليا للإدارة التي تستوجب انتقاء الأجود والأكفأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *