استئنافية الدار البيضاء تؤجل محاكمة قاصري “جيل زد” وتحيل 18 شابا رشيدا على الجنايات

قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الجمعة، تأجيل ملف ستة قاصرين من شباب حراك “جيل زد” إلى جلسة 24 أبريل 2026، وذلك قصد إعطاء مهلة لإعداد الدفاع واستدعاء أولياء أمور المتابعين، الذين يوجد أربعة منهم رهن الاعتقال واثنان في حالة سراح.
وفي تطور مواز لنفس الملف، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، بعد ستة أشهر من التحقيقات، إحالة 18 شابا من الرشداء المتابعين في الحراك على محكمة الجنايات، حيث يتابع 15 منهم في حالة اعتقال احتياطي، بينما يتابع الثلاثة الآخرون في حالة سراح.
وحسب المعطيات التي أوردها الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، فإن القاصرين الستة يواجهون تهمة جناية عرقلة سير الناقلات بغرض تعطيل المرور ومضايقته، بناء على الفصل 591 من القانون الجنائي. وتعود وقائع هذه المتابعات إلى الأحداث التي أعقبت الوقفة الاحتجاجية لشباب “جيل زد” بساحة السراغنة بالدار البيضاء بتاريخ 28 سبتمبر 2025، وما نتج عنها من عرقلة للسير بالطريق السريع الداخلي للعاصمة الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات القضائية في وقت تتصاعد فيه مناشدات المنظمات الحقوقية والمدنية والهيئات السياسية، الداعية إلى إطلاق سراح كافة الشباب المعتقلين على خلفية هذا الحراك الذي رفع مطالب اجتماعية تركزت حول تجويد قطاعي الصحة والتعليم. كما تجددت مع هذه المحاكمات المطالب الحقوقية بإنهاء ملف الاعتقال السياسي والإفراج عما تبقى من معتقلي حراك الريف القابعين في السجون منذ أحداث الحسيمة سنة 2017.