دكاترة قطاع الفلاحة يطرقون باب وسيط المملكة لإنهاء التهميش والمطالبة بتسوية وضعيتهم الإدارية

رفعت اللجنة الوطنية لدكاترة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات سقف مطالبها عاليا، بمراسلة مؤسسة “وسيط المملكة” قصد التدخل العاجل لدى الوزارة الوصية لإنصاف هذه الفئة وتمكينها من حقوقها المشروعة، وعلى رأسها إقرار تسوية عادلة وشاملة تضمن إدماجهم في إطار إداري يتلاءم مع شهادة الدكتوراه، وإسناد مهام تتناسب مع كفاءاتهم العلمية وخبراتهم المهنية التي لا تزال قابعة في رفوف التهميش الإداري.
وسجلت اللجنة بأسف عميق استمرار ما أسمته المقاربات التدبيرية الضيقة التي أثبتت محدوديتها في التعاطي مع الكفاءات العلمية العليا بالوزارة، مما تسبب في تعثر عدد من البرامج والسياسات القطاعية نتيجة تغييب الطاقات البحثية المؤهلة.
واعتبرت اللجنة أن هؤلاء الدكاترة يشكلون الركيزة الأساسية لأي إصلاح جاد وفعّال، وأن حرمانهم من الاضطلاع بمهام ومسؤوليات تتوافق مع مؤهلاتهم الأكاديمية والمهنية يعد هدراً صريحاً للرأسمال البشري عالي التأهيل داخل البنية الإدارية.
وفي سياق متصل، ذكرت اللجنة بالتحركات التي قادها الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، الذي سبق له مراسلة قطاعات حكومية معنية للمطالبة برد الاعتبار للدكاترة العاملين بمختلف الإدارات العمومية، بما في ذلك قطاع الفلاحة، من خلال إرساء إطار قانوني منصف يحقق مبدأ العدالة المهنية ويثمن الكفاءات الوطنية في مسارات اتخاذ القرار وتطوير السياسات العمومية.
وتتمسك اللجنة الوطنية بملف مطلبي واضح يرتكز على ضرورة تغيير الإطار الحالي إلى إطار يناسب مكانة شهادة الدكتوراه، مع تمكين الدكاترة من ممارسة مهام البحث والتأطير والخبرة داخل الإدارة لتعزيز الحكامة الجيدة والنجاعة المؤسساتية. كما أكدت في ختام بلاغها عزمها الاستمرار في الدفاع عن حقوق دكاترة القطاع بكل الأشكال المشروعة، داعية الوزارة الوصية إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في مسار جاد يحقق الإنصاف الفعلي لهذه الفئة.