“الطاس” تتجه لتثبيت لقب “كان 2025” لصالح المنتخب المغربي وعقوبات تنتظر السنغال

كشف تحليل قانوني دولي حديث عن وجود توجه قوي داخل محكمة التحكيم الرياضي (TAS) لتأييد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، القاضي بمنح لقب كأس أمم أفريقيا 2025 للمنتخب المغربي، وذلك في أعقاب الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي للعبة ضد قرار “الكاف”.
وأكد رالف شربل، المحامي الدولي المتخصص في القانون الرياضي، أن المؤشرات القانونية داخل “الطاس” تتجه بقوة نحو تثبيت اللقب لصالح “أسود الأطلس”، مستندة في ذلك إلى المادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم أفريقيا، وأوضح الخبير القانوني أن هذه المواد تعد بمثابة قوانين خاصة تمنح الاتحاد الأفريقي الحق الكامل في اتخاذ قرارات تأديبية تقضي بخسارة المباراة في حال مغادرة أي فريق لأرضية الملعب، وهو المعطى الذي يرجح كفة الملف المغربي باعتبار أن “الكاف” طبق نصوصه الحرفية والمسطرية في هذه النازلة.
وفي سياق متصل، وصف التحليل القانوني احتفالات المنتخب السنغالي بالكأس أمام جماهيره في باريس وداكار بأنها خطوة غير قانونية من الناحية المسطرية، حيث أشار شربل إلى أن المادة 48 من النظام الأساسي لـ “الكاف” تنص بوضوح على أن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي لا يوقف تنفيذ قرار لجنة الاستئناف، وهذا يعني قانونيا أن المغرب يظل بطلا رسميا للقارة حتى صدور حكم نهائي ومخالف، مما يضع الجانب السنغالي في موقف حرج قد يعرضه لعقوبات إضافية محتملة بسبب تجاوز القوانين المنظمة.
ورغم قوة الموقف القانوني للمغرب، أشار التقرير إلى أن الملف لا يفتقر للتعقيدات؛ حيث يستند الجانب السنغالي في دفاعه على دفوعات تزعم أن المادة 82 تخص المسابقات قيد التنفيذ فقط، كما يدعي أن قبول المغرب استكمال المباراة النهائية يعد بمثابة تنازل ضمني عن الاحتجاج الرسمي، وهي النقاط التي ستحسم فيها المحكمة الرياضية الدولية خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن رئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، كان قد قطع الشك باليقين خلال اجتماع المكتب التنفيذي الأخير بالقاهرة، مؤكدا التزام الاتحاد القاري التام بتنفيذ قرار “الطاس” فور صدوره، وبينما تتراوح المدة الزمنية للبت في مثل هذه القضايا المستعجلة بين شهرين إلى سنة كاملة، يبقى لقب “كان 2025” مسجلا بشكل رسمي في سجلات الاتحاد الأفريقي باسم المنتخب المغربي حتى إشعار آخر.