قيوح من سانت بطرسبورغ.. المغرب يكرس ريادته اللوجيستيكية بموانئ جيل جديد وتعزيز الربط الجوي مع روسيا

أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026 بسانت بطرسبورغ بروسيا، أن المملكة المغربية تمتلك خبرة ميدانية مؤكدة في مجالي النقل واللوجيستيك، مستعرضا المؤهلات الكبرى التي تتوفر عليها المملكة في هذه القطاعات الحيوية، وذلك خلال مشاركته في الدورة الأولى للمنتدى الدولي للنقل واللوجيستيك الذي يمتد إلى غاية 3 أبريل بمشاركة مسؤولين وخبراء من حوالي 60 دولة.
وأوضح الوزير أن حضور الوفد المغربي رفيع المستوى، الذي يضم مسؤولين من الوزارة وسفير جلالة الملك بموسكو لطفي بوشعرة، يجسد الإرادة الراسخة للمملكة في تعزيز شراكاتها الدولية وتنويع تحالفاتها الاستراتيجية في هذا القطاع الذي يعد عصب الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، سلط الوزير قيوح الضوء على التجربة المغربية الرائدة في النقل البحري والبنيات التحتية المينائية، مشددا على أن المغرب يواصل بعزم إنجاز مشاريع مهيكلة كبرى، على رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، المرتقب دخولهما حيز الخدمة في السنوات القليلة المقبلة لتعزيز السيادة اللوجيستيكية للقارة الإفريقية.
وفي شق النقل الجوي، أبرز الوزير الحركية المتنامية التي تؤمنها الخطوط الملكية المغربية عبر رحلات منتظمة تربط الدار البيضاء بموسكو، بالإضافة إلى الخط الجوي الجديد الذي يربط العاصمة الاقتصادية بمدينة سانت بطرسبورغ بواقع ثلاث رحلات أسبوعيا، معلنا عن تطلعات مستقبلية لتعزيز هذا الربط عبر تشغيل طائرات ذات سعة أكبر لدعم التدفقات السياحية والمبادلات الاقتصادية المباشرة. كما لم يفت الوزير التنويه بالقفزة النوعية التي حققها المغرب في النقل السككي، معتبرا هذا المنتدى منصة مثالية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية في إدارة السلاسل اللوجيستيكية.
وتأتي هذه المشاركة المغربية لتعكس تحولا نوعيا في الدبلوماسية الاقتصادية للمملكة، التي لم تعد تكتفي بعرض بنياتها التحتية، بل تسعى لتصدير النموذج المغربي في التدبير المينائي والسككي كمركز خبرة إقليمي يربط بين الشمال والجنوب. كما تفتح هذه اللقاءات الباب أمام استقطاب استثمارات تكنولوجية جديدة تساهم في رقمنة القطاع اللوجيستيكي الوطني وجعله أكثر استدامة وتنافسية في مواجهة التحديات الطاقية والبيئية العالمية، مما يرسخ مكانة المغرب كبوابة رئيسية للتدفقات التجارية نحو القارة السمراء.