30 سنة حبسا نافذا لوالد طفلة قتل مسير شركة داخل مستعجلات مستشفى محمد الخامس بطنجة

قضت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الأربعاء فاتح أبريل، بإدانة المتهم بقتل مسير شركة داخل مستشفى محمد الخامس بـثلاثين سنة حبسا نافذا، وذلك في واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام المحلي والوطني بمدينة البوغاز.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة المروعة إلى ليلة دامية عاشها قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، حينما كان الضحية، وهو مسير شركة، يتواجد بالمؤسسة الاستشفائية للاطمئنان على الحالة الصحية لطلفة قاصر (14 سنة) تعرضت لحادثة سير من قبل شاحنة تابعة للشركة التي يديرها.
وفي لحظة غضب عارم ومفاجئ، أقدم والد الطفلة المصابة على مباغتة مسير الشركة وتوجيه طعنات قاتلة له داخل حرم المستشفى، معتقدا خطأ أنه السائق المسؤول عن دهس ابنته، وهي الطعنات التي لم تترك للضحية فرصة للنجاة رغم التدخلات الطبية العاجلة، ليتحول قسم المستعجلات من مكان للعلاج إلى مسرح لجريمة قتل مروعة أمام ذهول الأطر الصحية والمرتفقين.
وكانت المصالح الأمنية بطنجة قد استنفرت كافة أجهزتها مباشرة بعد وقوع الحادث، حيث باشرت تحقيقات تقنية وميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الذي فر من مكان الجريمة، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية قبل إحالته على القضاء.
ويأتي هذا الحكم القاسي بـ30 سنة سجنا نافذا ليعيد الاعتبار لأسرة الضحية ويؤكد صرامة القضاء في التعامل مع جرائم القتل العمد، خاصة تلك التي تُرتكب داخل المؤسسات العمومية وبدوافع الانتقام العشوائي، مما خلف ارتياحاً في الأوساط التي تابعت فصول هذه المأساة الإنسانية والقانونية.