6 سنوات سجنا لـ “مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون وغرامة مليوني درهم مع المنع من “السوشيال ميديا” لـ10 سنوات

أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بطنجة اليوم الأربعاء فاتح ابريل حكما حازما يقضي بإدانة المتهمين يونس الجباري الملقب ب “مولينكس” وابتسام وحسي “أم آدم بنشقرون” بستة سنوات حبسا نافذا مع تغريمهما مليون درهم (100 مليون سنتيم) لكل واحد، بالإضافة إلى منعهما من ممارسة أي نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات بعد استنفاذ العقوبة السجنية. وذلك بعد مؤاخذتهما بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في البشر من خلال الاستغلال الجنسي ودعارة الغير والمشاركة في إنتاج وتوزيع مواد إباحية لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، في إطار أنشطة إجرامية وصفت بأنها عابرة للحدود الوطنية واستخدمت فيها الوسائل التكنولوجية والأنظمة المعلوماتية.
وجاء هذا النطق بالحكم ليعكس جسامة الأفعال المرتكبة التي استندت فيها النيابة العامة وقاضي التحقيق إلى فصول متابعة جنائية دقيقة وشاملة، شملت الفصول 444 و447-3 و448-1 و448-2-2 و448-3 و448-4 و448-5 و483 و489 و129 و442 و443 و503-1 و503-2 و503-3 و400 من مجموعة القانون الجنائي وقانون الصحافة، حيث توبع المتهمان بجرائم الإخلال العلني بالحياء عبر أفعال وأقوال مخلة بالآداب العامة، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير والمس بالحياة الخاصة للأشخاص والسب والقذف العلني والشذوذ الجنسي والعنف.
وكشفت تفاصيل الملف التي تضمنتها وثيقة المتابعة القضائية أن هذه الأفعال الإجرامية تسببت في أضرار بليغة للضحايا، ومن بينهم القاصر آدم بنشقرون الذي انتصب كطرف مدني في القضية نتيجة تعرضه للاستغلال والتشهير، وإعطاء القدوة السيئة للأطفال في سوء السلوك والتقصير في الإشراف الضروري من ناحية الأخلاق، ناهيك عن نشر محتويات إباحية بالبذاءة والإشارات والأفعال والقذف العلني والعنف، وهو ما جعل المحكمة تقتنع بضرورة تفعيل أقصى العقوبات الزجرية لحماية الطفولة والأخلاق العامة.
ويطوي هذا الحكم القضائي صفحة من الاستغلال الرقمي الذي كان يمارسه المتهمان تحت غطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا صرامة القضاء في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر واستغلال القاصرين جنسيا، وحماية المجتمع من الانفلاتات الأخلاقية التي تتم عبر الوسائط التكنولوجية والتشهير بالحياة الخاصة للأفراد.