حزب العدالة والتنمية يتبنى رسميا مطلب إلغاء “الساعة الإضافية” ويطالب بالعودة للتوقيت القانوني

أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بلاغا مطولا عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ الاختلالات العميقة في تدبير الحكومة الحالية لعدد من الملفات الحيوية، وعلى رأسها ملف المحروقات واستمرار العمل بالساعة الإضافية، داعية إلى مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة بما يراعي مصالح المواطنين ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وانتقد الحزب بشدة المنهجية الحكومية المعيبة في التعامل مع تداعيات التوترات الدولية، خاصة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، مسجلا ما اعتبره فشلا تواصليا واضحا. وأبرز البلاغ أن الحكومة لم تعتمد خطابا صريحا وشفافا مع الرأي العام، بل قدمت تطمينات متناقضة تبعتها زيادات مفاجئة في الأسعار، حيث فوجئ المواطنون ليلة 16 مارس بزيادة مهمة وغير متوقعة بلغت حوالي درهمين، طبقت بشكل متزامن وبنفس القيمة في مختلف محطات التوزيع، وهو ما اعتبره الحزب مناقضا للتوقعات الرسمية السابقة.

وفي قراءته لهذا الوضع، حمل “المصباح” الحكومة المسؤولية الكاملة عن غياب المراقبة الفعالة لسوق المحروقات، وعجزها عن فرض شروط المنافسة الحرة ومحاربة الممارسات الاحتكارية. وأشار البلاغ إلى أن توحد الأسعار في مختلف المحطات وبنفس التوقيت يشكل مؤشرا مقلقا على وجود تفاهمات أو تواطؤات بين الفاعلين، مما يحول السوق إلى فضاء شبه احتكاري بعيد عن قواعد التنافس المشروع. ودعا الحزب في هذا الصدد إلى تفعيل دور المؤسسات الرقابية، وعلى رأسها مجلس المنافسة، لضمان شفافية السوق وحماية المستهلك.

واقترحت الأمانة العامة جملة من الإجراءات العملية للحد من هذه الأزمة، من بينها تسقيف هامش أرباح شركات المحروقات، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح التي وصفتها بالمفرطة، خاصة لدى شركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، مع مراجعة الضريبة على الشركات العاملة في هذا القطاع لرفعها إلى مستويات تماثل القطاعات المحمية تحقيقا للعدالة الجبائية. كما سجل الحزب فشل الحكومة في ضمان توزيع عادل لدعم مهنيي النقل، معتبرا أن الآليات المعتمدة تخدم الفاعلين الكبار على حساب الفئات الصغرى والمتوسطة.

وعلى صعيد آخر، أعاد الحزب ملف الساعة الإضافية إلى واجهة النقاش، مجددا رفضه لما يعرف بـ “ساعة العثماني” (GMT+1) التي أُقرت بصفة دائمة في أكتوبر 2018. وأكد الحزب أن هذا الإجراء لم يحظ بقبول شعبي رغم تبريرات الحكومة السابقة المتعلقة بتقليص الفاتورة الطاقية، مشيرا إلى أن العودة للتوقيت القانوني في رمضان تظهر حجم الارتياح الشعبي والآثار الإيجابية على التوازن البيولوجي والنفسي للمواطنين ومردوديتهم في العمل والدراسة.

وأشار البلاغ إلى تنامي المطالب المجتمعية بإلغاء الساعة الإضافية، معتبرا أن استمرار تجاهل العريضة الشعبية والمبادرات المدنية يكرس فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين. وأعلن الحزب تبنيه الرسمي لمطلب العودة إلى التوقيت القانوني عبر مختلف الوسائل المؤسساتية، داعيا الحكومة إلى تدارك حالة الارتباك والضعف في تدبير هذه الملفات واتخاذ قرارات جريئة تعيد التوازن للسوق وتحمي القدرة الشرائية للمغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *