ضحايا زلزال الحوز يقررون التصعيد ضد الإقصاء الممنهج ويستعدون للاحتجاج بالرباط

بعد مرور أزيد من عامين ونصف على فاجعة زلزال الحوز، لا تزال تداعيات الملف تثير الكثير من الجدل والاحتقان الاجتماعي، حيث خرجت “التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز” ببيان شديد اللهجة يستنكر استمرار معاناة مئات الأسر التي وجدت نفسها خارج حسابات الدعم والتعويضات الملكية، واصفة ما يحدث بـ “الإقصاء الممنهج” والحرمان من الحقوق المشروعة.
وأكدت التنسيقية في بلاغها أن سياسة الآذان الصماء والتسويف المعتمدة من قبل الجهات الوصية لن تثني الضحايا عن المطالبة بحقوقهم، مشيرة إلى وجود علامات استفهام كبرى تحيط بشفافية المساطر ومعايير الانتقاء التي اعتمدت في حصر لوائح المستفيدين. واستنكر البلاغ لجوء بعض الجهات إلى تقديم أرقام ومعطيات غير دقيقة لتبرير إقصاء عائلات فقدت منازلها وممتلكاتها بالكامل، ولا تزال تعيش وضعا مأساويا منذ ليلة الفاجعة.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت التنسيقية عن عزمها خوض سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام العمالات والولايات، وصولا إلى العاصمة الرباط، دفاعا عن ملف المتضررين والمحرومين من الدعم. وأكدت أنها ستكشف في الأيام القليلة القادمة عن التواريخ وأماكن الاحتجاج، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن استمرار هذا الوضع المتأزم الذي يمس كرامة الضحايا.
وجددت التنسيقية مطالبها بضرورة التسوية الفورية والعادلة لكافة الملفات العالقة دون تمييز أو انتقائية، مع التمكين الكامل لجميع المتضررين من التعويضات المستحقة قانونا. كما دعت إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في الاختلالات التي شابت تدبير هذا الملف الوطني، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بمعاناة الضحايا، مناشدة في الوقت ذاته القوى الحية والضمائر الحرة لمؤازرة هذا الملف الإنساني حتى تحقيق الإنصاف الكامل.