زيادة مرتقبة تتجاوز درهما في “الغازوال”.. اشتعال أسعار النفط دوليا يضع القدرة الشرائية للمغاربة على صفيح ساخن

يواجه المغاربة حالة من الترقب والقلق مع اقتراب موعد المراجعة الدورية لأسعار المحروقات خلال الـ48 ساعة القادمة، وسط مؤشرات قوية ترجح تسجيل زيادة ملموسة قد تتجاوز درهما واحدا للتر الواحد من مادة “الغازوال”، مما سيشكل ضغطا إضافيا على القدرة الشرائية المنهكة أصلا.
وتأتي هذه الزيادات المرتقبة مدفوعة باشتعال الأسواق الدولية، حيث قفزت أسعار النفط بشكل حاد مع استعداد المتداولين لصراع ممتد في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يهدد بإرباك سلاسل توريد الطاقة عالميا ورفع الأسعار إلى مستويات غير متحكم فيها. وقد سجل خام “برنت” المرجعي صعودا بنسبة 4.2% ليغلق فوق مستوى 112 دولارا للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 99 دولارا.
وفي ظل هذه المعطيات المقلقة، تتصاعد المطالب الشعبية والمهنية للحكومة بضرورة التدخل العاجل للتخفيف من حدة هذه التقلبات. وانصبت جل الانتقادات على الصمت الحكومي وغياب قرارات عملية ملموسة، خاصة فيما يتعلق بمراجعة النظام الضريبي المفروض على المحروقات أو التخفيف من الضريبة على القيمة المضافة، لامتصاص جزء من هذه الزيادات الدولية قبل وصولها إلى جيوب المواطنين.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن استمرار ارتهان السوق الوطنية للتقلبات الجيوسياسية دون تفعيل آليات حماية داخلية، سيعمق من أزمة التضخم ويؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل وإنتاج المواد الأساسية، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لموازنة التزاماتها المالية مع ضرورة حماية السلم الاجتماعي والقدرة الشرائية للمغاربة.