تجاوزت 312 ألف توقيع.. “حملة الساعة القانونية” تطلق التوقيع الورقي لفرض العودة إلى “غرينيتش” عبر بوابة الدستور

أطلقت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، رسميا عملية جمع التوقيعات الورقية الموجهة إلى رئيس الحكومة، في خطوة تهدف إلى مأسسة المطلب الشعبي وإخراجه من الفضاء الرقمي إلى المسار الدستوري المباشر.

وتأتي هذه المبادرة بعدما اعتبر القائمون عليها أن التوقيعات الإلكترونية التي تجاوزت 312 ألفا على منصات دولية تبقى مجرد تعبير جماعي يفتقد للحجية القانونية التي ينص عليها القانون التنظيمي 44.14، والذي يشترط معطيات دقيقة كالبطاقة الوطنية والتوقيع الفعلي أو عبر البوابة الوطنية الرسمية.

وتعتمد الحملة في مسارها الجديد على هيكلة تنظيمية شابة تضم 12 عضوا على المستوى المركزي، مع تمثيليات تغطي جهات المملكة الإثني عشر، وصولا إلى منسقي الأحياء والقرى.

ومن المقرر أن يخصص الأسبوع الأول لضبط اللجان المكانية والزمنية، تليها ثلاثة أسابيع من العمل الميداني لجمع التوقيعات، قبل الانتقال في الأسبوع الأخير إلى مرحلة التدقيق القانوني لضمان مطابقة العريضة شكلا ومضمونا، تفاديا لأي رفض إداري قد يجهض المبادرة.

ويرتكز اختيار الصيغة الورقية بدل الرقمية على رغبة اللجنة في إشراك الفئات المجتمعية التي لا تتعامل مع التكنولوجيا، وضمان وصول صوتها إلى مراكز القرار. ومع ذلك، يطرح هذا المسار نقاشا نوعيا حول نجاعة “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة” (eParticipation.ma)، خاصة في ظل تقارير تشير إلى أعطال تقنية تمنع استكمال مراحل تقديم العرائض إلكترونيا، مما يدفع الفاعلين المدنيين للعودة إلى الأساليب التقليدية لضمان ممارسة حقهم في الديمقراطية التشاركية التي أقرها دستور 2011.

ويتجاوز الرهان الحقيقي لهذه الخطوة يتجاوز مجرد تعديل عقارب الساعة؛ فهو اختبار لمدى تجاوب الحكومة مع الآليات الدستورية التي تسمح للمواطن بأن يكون جزءاً من القرار السياسي. ويحذر منسقو الحملة من أن عدم التفاعل الجدي مع هذا المطلب المجتمعي الواسع قد يعمق أزمة الثقة في المؤسسات، مؤكدين أن العودة إلى توقيت “غرينيتش” أصبحت ضرورة ملحة لتحقيق التوازن بين الزمن الإداري والواقع الاجتماعي والبيولوجي للمغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *