قيادي بـ”البام” يقطع الطريق على “التوريث السياسي” بطنجة ويحصر التنافس بين اسمين بارزين

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة على صفيح ساخن، في ظل سباق محموم وكواليس مشتعلة لحسم تزكية الحزب بدائرة طنجة-أصيلة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي خضم التكهنات التي ملأت الصالونات السياسية بالمدينة، خرج قيادي بارز داخل “البام” ليفند بشكل قاطع الروايات الرائجة حول حسم هوية المرشح، مؤكدا أن اللجنة الوطنية للانتخابات لم تقرر بعد في الاسم الذي سيقود اللائحة، وأن كل ما يشاع حاليا لا يتعدى كونه بالونات اختبار أو أماني سابقة لأوانها.

وأوضح المصدر القيادي أن دائرة طنجة-أصيلة، باعتبارها واحدة من القلاع الانتخابية ذات الرهانات الكبرى، تخضع لمشاورات دقيقة تتسم بالتريث لضمان اختيار بروفايل يجمع بين الكفاءة والقدرة الميدانية على التعبئة. وكشف أن المنافسة انحصرت فعليا بين اسمين بارزين داخل البيت “البامي” بطنجة، يتمتعان بثقل تنظيمي، حيث يركز النقاش الداخلي على مدى قدرة المرشح المفترض على الحفاظ على مكتسبات الحزب في عاصمة البوغاز وسط خارطة سياسية يطبعها التنافس الشرس.

وفي سياق رده على ما وصفه بالإشاعات المغرضة، شدد المصدر على أن الحزب قطع بشكل نهائي مع منطق التوريث السياسي، نافيا جملة وتفصيلا اعتزام أبناء أحد القياديين البارزين بالمدينة الترشح باسم الحزب. وأكد أن القوانين الداخلية والخط السياسي الجديد لـ”البام” يمنعان بشكل صارم تقديم أبناء القياديين كمكافأة عائلية، مشددا على أن معيار الاستحقاق النضالي والقاعدة الجماهيرية هو الفيصل الوحيد، في محاولة لطمأنة القواعد الحزبية التي باتت ترفض إعادة إنتاج الوجوه التقليدية عبر بوابة القرابة.

ويرى مراقبون أن هذا التأخر في الإعلان عن المرشح يعكس رغبة القيادة الوطنية في تجنب أي انفجار داخلي قد يعصف بوحدة الحزب بطنجة، خاصة وأن اختيار أحد الاسمين المتنافسين قد يدفع الطرف الآخر نحو التمرد الصامت أو البحث عن آفاق سياسية أخرى.

ومن المتوقع أن يسدل الستار على هذا الجدل مع بداية الأسبوع المقبل، حيث من المرتقب الإعلان الرسمي عن الاسم الذي سيقود قاطرة الجرار في واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بالمملكة، في اختبار حقيقي لمدى تماسك “البام” وقدرته على تنزيل شعار “تخليق الحياة السياسية” على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *