ترامب يعلن الاقتراب من الأهداف ويبحث إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران وسط قصف متبادل طال منشأة “نطنز”

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تدرس إنهاء تدريجيا لعمليتها العسكرية ضد إيران، مؤكدا عبر منشور على منصة “تروث سوشال” أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في المنطقة، مع إصراره على ضرورة تحمل دول أخرى مسؤولية حماية ومراقبة مضيق هرمز.

ويأتي هذا الموقف في وقت شهد فيه اليوم السبت تصعيدا ميدانيا خطيرا بتبادل الهجمات بين طهران وإسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض مجمع الشهيد أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم في نطنز لهجوم عسكري، بينما أكد خبراء فنيون عدم وقوع تسرب إشعاعي، في حين نفت إسرائيل علمها بالواقعة.

تتزامن تصريحات ترامب مع إرسال إدارته لرسائل متضاربة أربكت الحلفاء التقليديين، فبينما يلمح الرئيس إلى إنهاء الحرب مع زوال التهديد الإيراني، تتوجه قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال ثقيلة إلى المنطقة في مهمة غير واضحة المعالم.

وفي سياق تداعيات الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، تجاوز عدد القتلى في إيران ألفي شخص منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي، وسط مخاوف دولية من صدمة اقتصادية عالمية إثر ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50% وتضرر البنى التحتية للطاقة، ما دفع واشنطن لإعلان إلغاء مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني لمدة 30 يوما لزيادة المعروض وتخفيف حدة الأسعار.

امتدت رقعة الصراع لتشمل الجبهة اللبنانية، حيث كثفت إسرائيل غاراتها على بيروت والضاحية الجنوبية مستهدفة مواقع لحزب الله، مما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح مليون آخرين، فيما رد حزب الله بإطلاق رشقات صاروخية دفعت الملايين في إسرائيل للاحتماء بالملاجئ.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشفت تقارير صحفية عن إطلاق إيران لصاروخين باليستيين باتجاه قاعدة “دييجو جارسيا” العسكرية في المحيط الهندي دون إصابتها، بينما يعاني الاقتصاد الأوروبي من قفزة في أسعار الغاز الطبيعي بلغت 35% هذا الأسبوع نتيجة استهداف منشآت الغاز الحيوية.

وفي ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وجه الزعيم الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، رسالة تحدٍ بمناسبة عيد النوروز وعيد الفطر، مؤكدا على الوحدة والمقاومة في مواجهة ما وصفه بـ”العدو”، رغم استمرار غيابه عن الظهور العلني منذ إصابته ومقتل والده في هجوم سابق.

ومن جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار دعم موسكو لطهران كشريك موثوق، رغم وجود تشكيك من مصادر إيرانية حول حجم المساعدة الفعلية التي تلقتها طهران من روسيا في هذه الأزمة الوجودية التي تعد الأكبر منذ ثورة عام 1979.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *