اعتراف رئيس لجنة الحكام بـ “الكاف” يمنح المغرب سلاحا قانونيا لحسم لقب “كان 2025” أمام محكمة “الطاس”

يملك المغرب سلاحا قانونيا فتاكا لحسم معركة نهائي كأس إفريقيا 2025 أمام السنغال بردهات محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، يتمثل في اعتراف رسمي صادر عن رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي يفيد بالتدخل المباشر في قرارات قاضي المباراة.

وقد كشف الكونغولي أوليفيي سفاري كابيني، خلال اجتماع المكتب التنفيذي لـ “كاف” بدار السلام في 13 فبراير الماضي، عن إصداره تعليمات صريحة للحكم بضرورة إتمام المواجهة وعدم توجيه إنذارات للاعبي السنغال عقب مغادرتهم أرضية الميدان، مبررا ذلك بالرغبة في تفادي إلغاء اللقاء قبل نهاية وقته الأصلي.

ويضرب هذا الاعتراف في العمق مبدأ السلطة المطلقة للحكم الذي تقره لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والتي تمنع أي هيئة أو سلطة خارجية من التدخل في القرارات التقنية والإدارية للحكم داخل المستطيل الأخضر إلا في حدود ما ينص عليه القانون.

زيتضح من خلال هذه المعطيات أن جهة نافذة داخل الاتحاد الإفريقي تعمدت خرق المساطر القانونية عبر أمر الحكم بتجاوز عقوبة الإنذار المستحقة للاعبين المنسحبين، وهو ما يمنح الملف المغربي تفوقا حاسما أمام قضاة لوزان.

وبينما قد تحاول السنغال التذرع بسلطة الحكم لتفنيد واقعة الانسحاب، يأتي تصريح رئيس لجنة الحكام ليقلب الطاولة رأسا على عقب، محولا القضية من مجرد نزاع حول نتيجة مباراة إلى فضيحة تدخل إداري في الشأن التحكيمي.

ويركز الجانب المغربي في دفوعاته على استغلال هذا الخرق السافر الذي قد لا تقتصر تبعاته على تثبيت اللقب للمغرب فحسب، بل قد تتعداه إلى فرض عقوبات تأديبية قاسية على “كاف” وأجهزتها التحكيمية بسبب المساس بنزاهة اللعبة وتوجيه مسار المباريات لاعتبارات تسويقية وجماهيرية.

وتعزز قوة الموقف المغربي بكون هذه الاعترافات سجلت في محضر رسمي لاجتماع المكتب التنفيذي، حيث أقر أوليفيي سفاري بسذاجة تنظيمية أن الهدف من تعليماته كان الحفاظ على سمعة الاتحاد الإفريقي أمام الممولين والجمهور، متجاهلا أن تجميل الواقع التنظيمي لا يبرر القفز على اللوائح الدولية.

وتملك السنغال مهلة عشرة أيام للطعن ومحاولة وقف تنفيذ قرار تسليم الكأس والميداليات للمغرب، إلا أن وجود دليل مادي على تدخل سلطة خارجية في قرار التحكيم يجعل من مهمة الدفاع السنغالي شبه مستحيلة أمام صرامة محكمة التحكيم الرياضي.

زيشكل هذا الملف سابقة في تاريخ الكرة الإفريقية، حيث انتقلت المواجهة من صراع تكتيكي في الملعب إلى معركة قانونية تقودها الخبرة المغربية في إدارة الأزمات الرياضية الدولية، مستندة إلى هدية مجانية قدمها رئيس لجنة الحكام بلسانه، لتؤكد أن الشرعية القانونية هي الضامن الوحيد للألقاب القارية في العهد الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *