سقطة دبلوماسية جزائرية جديدة.. اتهامات وزير الاتصال لـ”الكاف” تثير زوبعة من الانتقادات الدولية

تسببت تدوينة مثيرة للجدل نشرها وزير الاتصال الجزائري، زهير بوعمامة، في موجة عارمة من الاستنكار والجدل الواسع، بعد توجيهه اتهامات مباشرة وصريحة بالفساد للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
وجاءت هذه الاتهامات على خلفية القرار القاري بمنح لقب كأس إفريقيا للمملكة المغربية، في خطوة اعتبرها مراقبون دوليون سقطة دبلوماسية خطيرة تعكس خروجا غير مبرر عن واجب التحفظ المفروض على المسؤولين الحكوميين.
وتكمن خطورة هذا التصريح في صدوره عن شخصية تشغل حقيبة وزارية سيادية، مما ينقل الخطاب من حيز الرأي الشخصي إلى مربع الموقف الرسمي للدولة الجزائرية تجاه مؤسسة قارية عريقة.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن هذا الهجوم يضع الجزائر في مواجهة مباشرة مع الهيئات الرياضية الإفريقية، خاصة وأن الجزائر لم تكن طرفا في القرار المعني ولا تملك صفة قانونية للاعتراض عليه، مما يهدد بعزلها رياضيا ودبلوماسيا داخل القارة السمراء.
يرى محللون ونشطاء سياسيون، من بينهم المعارض الجزائري وليد كبير، أن هذا الهجوم المسعور يعكس حالة التوتر المزمنة في الخطاب الرسمي الجزائري تجاه النجاحات المتواصلة للمغرب. واعتبر كبير أن تدوينة الوزير ليست سوى محاولة بائسة للتشويش على المكتسبات التي حققتها المملكة المغربية على الساحة القارية، ومحاولة لتصدير الأزمات الداخلية عبر مهاجمة مؤسسات دولية وبلد جار يحقق قفزات نوعية في مختلف الأصعدة.
ورغم حملات التشكيك الممنهجة التي تقودها منصات التواصل الاجتماعي المحسوبة على الأجندات الرسمية، فقد حظيت النسخة الأخيرة من البطولة بإشادات دولية واسعة النطاق، وصفتها الأوساط الرياضية العالمية بالأفضل تنظيما والأكثر تطورا من حيث البنية التحتية.
هذا النجاح الباهر كرس موقع المغرب كفاعل رياضي قاري بارز وشريك موثوق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وأثبت في الوقت ذاته فشل كافة المحاولات الرامية لتوظيف الرياضة كأداة في الصراعات السياسية الضيقة، مؤكداً أن العمل الميداني والمنجزات الواقعية هي الرد الأقوى على خطابات التشكيك.