استجابة لمطالب الساكنة.. الومغاري يطلق عملية شاملة لترميم البنية التحتية بمكناس

في خطوة عملية تروم الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة وتنزيل الوعود المقطوعة على أرض الواقع، شهدت مدينة مكناس، صباح اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، الانطلاقة الفعلية لأشغال ترميم وإصلاح الحفر المنتشرة في مختلف شوارع وأزقة المدينة.
تأتي هذه العملية مباشرة بعد تحسن الأحوال الجوية واستقرارها، وفاء بالتعهد الذي قطعه رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، خلال أشغال دورة فبراير العادية للمجلس، حيث أعلن حينها عن حصر دقيق لعدد الحفر، الذي بلغ 2500 حفرة، وذلك بناء على تقرير مفصل أعدته لجنة مختصة في ظرف 15 يوما.

هذا وقد ركزت فرق التدخل في يومها الأول على نقاط حيوية تشهد كثافة مرورية، حيث شملت الأشغال محيط المحطة الطرقية، بالإضافة إلى محيط مسجد فريد الأنصاري بالقرب من الشارع الذي يحمل نفس الاسم، على أن تستمر هذه العملية وتتكثف الجهود خلال الأيام القادمة لتغطية كافة المناطق المستهدفة حتى معالجة جميع النقاط السوداء.
وقد أبان رئيس المجلس الجماعي عن تفاعل إيجابي وسريع مع انشغالات المواطنين، مؤكدا أن تدبير هذا الملف لم يقتصر على الوعود الشفهية، بل تعداه إلى اتخاذ إجراءات مسطرية وإدارية حازمة، تمثلت في الإعلان عن صفقة خاصة لصيانة وإصلاح هذه الحفر لضمان جودة الأشغال وتغطية كافة المناطق المتضررة.

ولا تمثل هذه الحفر، التي تعد نتاج تراكمات تدبيرية سابقة، تحديا تقنيا فحسب، بل كانت محط استغلال سياسي من طرف بعض الجهات التي حاولت تصوير المجلس في موقف الضعف. غير أن التدخل الفعلي للفرق التقنية اليوم، والشروع في عملية الترميم الشاملة، قد وضع حدا لهذه المزايدات، مؤكدا نجاعة المقاربة التي ينهجها الومغاري في تدبير الشأن العام، والقائمة على الإنصات للساكنة والعمل الميداني المباشر.
وفي السياق ذاته، وبالرغم من الانتقادات التي وجهتها أطراف من المعارضة، الداعية إلى ضرورة الانكباب على القضايا الجوهرية كالحفر والإنارة والأحياء ناقصة التجهيز، فإن تحرك الرئاسة السريع يثبت أن ملف البنية التحتية يتصدر أولويات المجلس الحالي.
ويعكس البدء الفعلي في الأشغال في وقت قياسي رغبة صادقة في تجاوز موروث المشاكل التدبيرية، والتركيز على تقديم حلول ملموسة ترفع من جودة الحياة في المدينة، بعيدا عن التشويش أو محاولات إظهار ضعف المجلس أمام الرأي العام المحلي، الذي بات يلمس بوضوح فرقا في سرعة التفاعل مع تطلعاته.
