هل يتجه عامل عمالة مكناس الى تفعيل المادة 72 من القانون 14-113 لحل مجلس الجماعة؟

متابعة – المستقل
بعدما استُنفدت كل المساعي الحميدة لتجاوز حالة “البلوكاج” التي يمر منها مجلس جماعة مكناس، لم يبقى أمام عامل الإقليم سوى تفعيل مقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي 14 – 113 من خلال احالة ملف حل المجلس على أنظار المحكمة الادارية بمكناس من أجل البث فيه.
ومن المرتقب أن يرجئ عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس أسباب حل مجلس الجماعة الى الخلافات العميقة التي ألقت بظلالها على حسن سيره، وموقف الأغلبية والمعارضة طريقة تدبير الرئيس، وعرقلت كافة مصالحه الترابية، ورفض التصويت على الميزانية وفشل كل المحاولات الهادفة إلى تجاوز هذه الأزمة.
وهي مبريرات موضوعية من مرحج أن تأخذ بها المحكمة الإدارية عند إصدارها لقرار الحل طبقا للمادة 74 من مقتضيات القانون التنظيمي التي تتحدث على أنه “إذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة، تعين على الرئيس أن يتقدم بطلب إلى عامل العمالة أو الإقليم لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين. وإذا رفض المجلس القيام بذلك، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار، أمكن لعامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة 72 أعلاه”.
بالمقابل يذهب طرح آخر الى أن إمكانية حل مجلس جماعة مكناس بالاعتماد على المادة 73 من مقتضيات القانون التنظيمي غير واردة تماما لأن المادة تتحدث عن الحل في حالة رفض التداول في المقرر المتعلق بالميزانية. وأن مجلس الجماعة سبق وتداول في مقرر الميزانية خلال دورة اكتوبر
هذا وسبق للسلطة الإقليمية في إطار تنزيل المادة المتعلقة بحل المجلس أن وجهت إعذارا لأعضاء المجلس من أجل ممارسة مهامهم، وإلا فإن تمسكهم بموقف المعارضة وامتناعهم عن مباشرة المهام، سيدفعا عن طريق الوكيل القضائي إلى إحالة الملف على أنظار المحكمة الإدارية بمكناس للبث فيه.
وفي حالة صدور حكم بحل المجلس، ستجرى انتخابات جزئية طبقا للفقرة الأولى من المادة 75 التي تتحدث على أنه “إذا وقع حل مجلس الجماعة، وجب انتخاب أعضاء المجلس الجديد داخل أجل ثلاثة (3) أشهر من تاريخ حل المجلس”.