مالية جماعة مكناس لسنة 2025.. لغة الأرقام تخرس الإشاعات وتكشف ملامح الإصلاح الهادئ في عهد الومغاري

شكلت الجلسة الأولى لدورة فبراير لجماعة مكناس، المنعقدة يوم الخميس الماضي، لحظة الحقيقة التي طال انتظارها، حيث جاء بيان تنفيذ الميزانية برسم السنة المالية 2025 ليقدم دليلا رقميا قاطعا يدحض بصفة نهائية كل ما روج له مرتزقة الفيسبوك وبعض جيوب المقاومة السياسية من إشاعات مغرضة حاولت تصوير المدينة في حالة إفلاس إداري ومالي منذ استقالة الرئيس السابق باحجي.
وقد كشفت النتائج الحقيقية للسنة الأولى من تدبير عباس لومغاري وفريقه، عن طفرة مالية غير مسبوقة، حيث قفز إجمالي المداخيل من 79,517,531.16 درهم في سنة 2024 إلى ما قدره 93,043,354.18 درهم في سنة 2025، وهو ما يمثل نموا حقيقيا بنسبة 17% في ظرف عام واحد فقط من العمل الميداني الصامت بعيدا عن ضجيج المزايدات.
هذا النجاح الرقمي الذي يضع مكناس اليوم على السكة الصحيحة، هو الثمرة المباشرة للمجهود الاستثنائي الذي بذله زكرياء بقدير، نائب رئيس الجماعة المفوض له تدبير قطاع المالية والميزانية، الذي استطاع رفقة أطر وموظفي الجماعة إرساء حكامة تحصيلية هجومية أعادت الاعتبار لموارد المدينة الضائعة.
وتكشف المقارنات المالية الواردة في الوثائق الرسمية أن هذا الطاقم نجح في رفع مداخيل المحطة الطرقية من 1,018,735.15 درهم إلى 2,469,747.38 درهم بنسبة نمو بلغت 142%، كما شهد الرسم على الاحتلال المؤقت للملك العمومي قفزة نوعية بنسبة 57% ليتجاوز عتبة 17.7 مليون درهم، فيما ارتفعت إتاوات سوق الجملة للخضر والفواكه بنسبة 30% لتضخ في الخزينة أزيد من 8.2 مليون درهم مقابل 6.2 مليون درهم في السنة السابقة، وهي أرقام واقعية تخرس ألسنة أعداء النجاح الذين طالما شككوا في قدرة المجلس الحالي على تدبير المرفق العام.
هذا ولم تقتصر الصرامة التي نهجها زكرياء بقدير بدعم من الرئيس عباس لومغاري على القطاعات الكبرى، بل شملت بنودا كانت تعاني من إهمال مزمن؛ حيث ارتفعت مداخيل إيجار العقارات المعدة للسكن بنسبة قياسية بلغت 209%، منتقلة من 110,619.59 درهم إلى 342,139.30 درهم، كما سجل الرسم على إتلاف الطرق ارتفاعا بنسبة 147% ليصل إلى 41,775.34 درهم، مما يثبت أن كل درهم مستحق للجماعة أصبح اليوم تحت مجهر المراقبة والتحصيل. هذه الدينامية المالية التي حققها المجلس في سنة واحدة فقط، هي الرد العملي والموضوعي على كل محاولات التضليل التي نهجها البعض أشباه السياسيين ومن يواليهم من مرتزقة الفيسبوك للتشويش على مسار التنمية بالعاصمة الإسماعيلية.
الفائض المالي المحقق اليوم ليس مجرد رقم، بل هو الوقود الذي سيسمح للمجلس بالوفاء بالتزاماته تجاه الساكنة وإطلاق الأوراش الكبرى لتهيئة الشوارع وإصلاح البنية التحتية، لتؤكد أن مكناس قد ودعت بالفعل زمن التخبط والعبث لتدخل عهد النتائج الحقيقية التي لا ينكرها إلا جاحد أو مستفيد من الفوضى السابقة.