ضحايا زلزال الحوز يشدون الرحال إلى الرباط في وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 9 فبراير

بعد مرور أزيد من سنتين وأربعة أشهر على الكارثة الطبيعية التي هزت جبال الأطلس الكبير، قررت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز العودة إلى الشارع، معلنة عن استئناف مسارها الاحتجاجي بتنظيم وقفة وطنية حاشدة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، وذلك يوم الاثنين الموافق لـ 9 فبراير المقبل، في خطوة تصعيدية تعكس حجم المرارة والاستياء من استمرار معاناة آلاف المتضررين.

وأكدت التنسيقية في بلاغ رسمي لها، أن العودة للاحتجاج تأتي تنديدا بما وصفته بـ”استمرار سياسة الإقصاء والحرمان” التي تطال المئات من الأسر المتضررة، والتي وجدت نفسها خارج قوائم الدعم والتعويضات المخصصة لضحايا الزلزال، رغم أن العديد من هذه الأسر فقدت مساكنها بشكل كلي وتحولت حياتها إلى جحيم يومي. وشدد البلاغ على أن الضحايا ما يزالون يواجهون أوضاعا إنسانية مأساوية، حيث تضاعف الظروف المناخية القاسية من معاناة القاطنين في الخيام والحاويات المؤقتة، وسط حالة من التهميش التي طال أمدها لأكثر من عامين.

وتأتي هذه المحطة النضالية الجديدة، حسب المصدر ذاته، كتكملة لسلسلة من الوقفات والاحتجاجات التي خاضها المتضررون على مدار السنتين الماضيتين، احتجاجا على ما اعتبرته التنسيقية “سياسة التجاهل واللامبالاة” التي تنهجها الجهات الوصية تجاه مطالبهم المشروعة في التعويض وجبر الضرر. وأشار المتضررون إلى أن صبرهم قد نفد أمام الوعود التي لم تتحقق على أرض الواقع، مؤكدين أن حقهم في سكن لائق وتعويض عادل هو مطلب غير قابل للتنازل.

ومما يثير الانتباه في قرار التنسيقية، هو كشفها عن أسباب توقيت هذا التصعيد؛ حيث أوضح البلاغ أن تعليق الاحتجاجات في الفترة السابقة كان “قرارا مسؤولا” تزامنا مع احتضان المملكة لبطولة كأس أمم إفريقيا، وذلك حرصا من الضحايا على “صورة البلاد والمصلحة العليا للمغرب”. ومع انتهاء هذه التظاهرة القارية، ترى التنسيقية أن الوقت قد حان لإعادة ملفهم المطلبي إلى الواجهة وتذكير المسؤولين بأن مأساة زلزال الحوز لم تنتهِ بانتهاء التغطيات الإعلامية، بل لا تزال فصولها مستمرة في الجبال.

وفي ختام بلاغها، وجهت التنسيقية نداء حارا إلى كافة المتضررين في مختلف الأقاليم المنكوبة، وإلى الهيئات حقوق الإنسان والفعاليات المدنية والمنابر الإعلامية، وكذا عموم المواطنين المتضامنين، للمشاركة المكثفة في وقفة الرباط يوم 9 فبراير. واعتبرت أن الحضور القوي في هذه المحطة هو دعم لقضية عادلة ومشروعة، وصرخة في وجه النسيان الذي يهدد ملف ضحايا الزلزال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *