الأصالة والمعاصرة ينهي هندسة خريطته الانتخابية ويتحضر لقيادة المرحلة المقبلة

بينما تدخل الساحة السياسية المغربية مرحلة ترتيب الأوراق استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، كشفت معطيات جديدة عن قطع حزب الأصالة والمعاصرة أشواطا حاسمة في هندسة خريطته الانتخابية، حيث تمكن “الجرار” من حسم هوية 90 في المائة من مرشحيه الذين سيخوضون غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية.
ولم يترك الحزب مجالا للصدفة في تدبير هذا الملف الحيوي، إذ عهد بالمهمة للجنة وطنية للانتخابات ذات وزن ثقيل تترأسها المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، وتضم أسماء قيادية وازنة من طينة سمير كودار، أحمد التويزي، محمد الحموتي، العربي المحرشي، هشام الصابري، وأحمد اخشيشن؛ وهي التركيبة التي تعكس رغبة الحزب في إحكام قبضته على التزكيات وضمان النجاعة الميدانية.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي متغير، يرى فيه مراقبون أن الطريق باتت معبدة أمام “البام” للقفز نحو الصدارة. وتتعزز هذه الفرضية بالمتغيرات الطارئة على المشهد الحزبي، خاصة مع إعلان عزيز أخنوش اعتزاله السياسة، مما يترك فراغا كبيرا في قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات القادمة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة رفاق المنصوري لتعزيز موقعهم كقوة انتخابية أولى.
الطموح داخل ردهات الأصالة والمعاصرة لم يعد يقف عند حدود المشاركة الوازنة، بل بات يمتد بوضوح نحو قيادة الحكومة المقبلة. وتتجه الأنظار صوب فاطمة الزهراء المنصوري كمرشحة طبيعية لهذا المنصب في سابقة تاريخية قد تشهدها المملكة، أو الدفع بشخصية توافقية أخرى من داخل البيت الداخلي للحزب في حال قررت المنسقة الوطنية عدم خوض هذه التجربة، مما يضع الحزب في وضعية المهاجم القوي في سيناريوهات تشكيل الخريطة السياسية لما بعد الانتخابات.