زلزال التعمير.. فضيحة الترخيص ثم الهدم تطيح بباشا بوسكورة

كشفت معطيات اعلامية أن عامل إقليم النواصر اتخذ قرارا بتوقيف باشا بوسكورة، وذلك بعد بروز شبهات بوجود اختلالات في تنفيذ مقتضيات القانون والمساطر الإدارية المرتبطة بزجر مخالفات التعمير، لاسيما في ملف هدم مبانٍ سبق أن حصلت على ترخيص في إطار مشروع سياحي يضم فندقا ومجمعا ترفيهيا.

ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى في الوقت نفسه تكليف إبراهيم العنتري بتولي مهام باشا بوسكورة بالنيابة، في خطوة هدفها ضمان استمرارية المرفق الإداري، بينما تم إلحاق الباشا الموقوف بالعمالة دون مهمة إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية والكشف عن ملابسات الملف والجهات المسؤولة عن أي تقصير محتمل.

هذه التطورات جاءت في سياق تفاعل واسع مع القضية التي خلفت جدلا كبيرا، بعد أن أثار قرار الترخيص لمشروع سياحي ضخم ثم إصدار أمر بهدم بعض منشآته تساؤلات حول الصرامة في تتبع المساطر ومدى الانسجام بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير. فالواقعة أعادت النقاش حول هشاشة بعض الإجراءات التنظيمية، وكيف يمكن لاختلاف التقديرات الإدارية أن يفضي إلى قرارات متعارضة تمس مصالح المستثمرين وتؤثر على صورة الإدارة الترابية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه القضية تندرج ضمن دينامية جديدة تتبناها وزارة الداخلية، تقوم على تعزيز الحكامة والالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في الملفات التي تتداخل فيها عدة جهات وينتظر منها تنسيق محكم لضمان احترام القانون وحماية المصلحة العامة. كما يشدد هؤلاء على أن قطاع التعمير، لما له من تأثير مباشر على الاستثمار والجاذبية الاقتصادية، يحتاج إلى يقظة مستمرة وتفعيل آليات الرقابة الداخلية بشكل أكثر نجاعة.

وبينما تتواصل التحقيقات لكشف كافة تفاصيل الملف، يترقب الرأي العام ما إن كانت هذه الخطوة ستفتح الباب لإعادة تقييم منظومة تدبير التعمير محليا، وتدقيق مساطر منح التراخيص ومراقبة تنفيذها، بما يضمن تجنب تكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلاً ويحفظ ثقة المستثمرين في الإدارة الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *