صفقات وزارة الصحة تفجر الجدل.. مصحة خاصة تشتري دواء السرطان بـ600 درهم وتبيعه بـ4000 درهم

أطلق عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اتهامات خطيرة خلال مناقشة مشروع قانون مالية سنة 2026 بمجلس النواب، كاشفا عن وجود اختلالات وصفها بـ”الخطيرة” في تدبير صفقات وزارة الصحة.

وقال بوانو، في مداخلته خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم الخميس، إن بعض الصفقات العمومية أبرمت خارج المساطر التفاوضية القانونية، مضيفا أن الأمر تجاوز ذلك إلى شبهات تضارب مصالح داخل الحكومة نفسها.

وأشار إلى أن وزير الصحة، أمين التهراوي، منح صفقة توريد دواء مستورد من الصين لوزير آخر في الحكومة، رغم أن نفس الدواء يُنتَج محلياً من طرف شركة مغربية، ما يثير، حسب قوله، تساؤلات حول دوافع هذا القرار ومصالح الأطراف المستفيدة منه.

كما كشف بوانو عن “فضيحة” ثانية تتعلق بمصحة خاصة استفادت من صفقة اقتناء دواء لعلاج السرطان، حيث تحصل عليه من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسعر 4000 درهم، بينما تشتريه فعليا بسعر يتراوح بين 600 و800 درهم فقط، لتعيد بيعه لمصحات أخرى بنفس الثمن الرسمي، محققة أرباحاً تناهز 40 مليون درهم في ظرف أسابيع قليلة.

وانتقد بوانو أداء الحكومة بشدة، واصفا إياها بـ”حكومة الصفقات”، معتبرا أنها نجحت فقط في دفع مختلف فئات المجتمع إلى الاحتجاج، من موظفين وغير موظفين وسكان القرى وحتى رواد المنصات الرقمية. وأضاف أن هذا “النجاح الوحيد” للحكومة رافقه ارتفاع غير مسبوق في الأسعار منذ 2022، وتزايد معدلات الفقر والبطالة التي قفزت من 11.9% إلى 13.1%.

وختم بوانو مداخلته بالتأكيد على أن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية ستصوت بالرفض ضد مشروع قانون مالية 2026، نظراً لما اعتبره استمراراً لنهج يفتقر إلى الشفافية والمصداقية في تدبير الشأن العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *