تشديد الخناق على المفسدين الانتخابيين.. لفتيت يعلن مضاعفة العقوبات وتحريم العودة للمسؤولية

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الحكومة تعمل على تجديد وتوسيع العقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، في إطار مشروع القانون التنظيمي الجديد الهادف إلى تحصين نزاهة العملية الانتخابية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضح لفتيت، اليوم الأربعاء، خلال تقديمه مشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن المشروع الجديد يتضمن تعديل 28 مادة من أصل 32 مادة تحدد العقوبات في القانون التنظيمي الحالي، مؤكدا أن هذا التعديل يشكل “خطوة نوعية نحو تعزيز الشفافية والمصداقية في الاستحقاقات المقبلة”.

وأضاف الوزير أن النص الجديد ينص على مضاعفة العقوبات الحبسية والغرامات المالية المقررة في حق مرتكبي الجرائم الانتخابية، مع تحويل بعض الأفعال من جنح إلى جنايات، في إطار التصدي الحازم لكل من يحاول المساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير غير المشروع في إرادة الناخبين.

وفي السياق ذاته، شدد لفتيت على أن عودة بعض الوجوه التي سبق عزلها بسبب مخالفات جسيمة إلى تحمل المسؤولية تسيء إلى صورة المؤسسة النيابية وتُضعف ثقة المواطنين، مبرزاً أن القانون الجديد يمنع ترشح هؤلاء لولايتين انتخابيتين متتاليتين، في خطوة تروم قطع الطريق أمام من فقدوا أهلية التمثيل السياسي.

كما أوضح الوزير أن المشروع يمنع الترشح لكل من صدر في حقه حكم بالإدانة في جرائم تمس بالشرف أو النزاهة أو العملية الانتخابية، أو من تم عزله من مهام انتدابية لأسباب تتعلق بسوء التدبير أو الفساد، معتبراً أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز مصداقية المشهد السياسي وإعادة الاعتبار لقيم النزاهة والاستقامة داخل المؤسسات المنتخبة.

وأشار لفتيت كذلك إلى أن التعديلات تشمل مراجعة شروط التنافي بين العضوية في البرلمان ورئاسة الجماعات الكبرى، فضلا عن تشديد القيود على بعض فئات الموظفين والمسؤولين العموميين الراغبين في الترشح، ضماناً لحياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.

وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن هذه المقتضيات تأتي في سياق إصلاح شامل للمنظومة الانتخابية، يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة التي تشكل أساس دولة الحق والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *