بنكيران.. “العدالة والتنمية ساهم في بروز جيل Z المحتج.. والحكومة تغري الشباب بالمال بدل الإصلاح الحقيقي”

في لقاء مفتوح نظمته شبيبة حزب العدالة والتنمية يوم الأحد 9 نونبر الجاري، عاد الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران إلى تحليل خلفيات حركة احتجاجات “جيل Z” التي شهدتها مدن مغربية عدة خلال الأسابيع الماضية، معتبرا أن الحزب ساهم بشكل غير مباشر في بروز هذا الجيل الواعي والمحتج.
وقال بنكيران إن “العدالة والتنمية كان من بين الأسباب التي ساهمت في بروز “جيل Z”، موضحا أن البيانات، والتدخلات، والندوات التي نظمها الحزب على مدى السنوات الماضية ساعدت في “فضح اختلالات الحكومة وتنبيهها إلى الانحرافات التي تعرفها بعض القطاعات”، غير أن الحكومة، حسب قوله، “لم تعر أي اهتمام لهذه التنبيهات، فكان رد فعل المجتمع هو الانفجار بطريقة مختلفة”.
وفي معرض تعليقه على حديث بعض الفاعلين عن غياب المعارضة الحقيقية في المغرب، شدد الأمين العام لحزب “المصباح” على أن “المعارضة لا تقاس بعدد مقاعدها في البرلمان فقط، بل بقدرتها على التأثير في الرأي العام وتحريك النقاش العمومي”، مضيفا أن “العدالة والتنمية مازال حاضرا في الساحة السياسية، وصوته مسموع في كل الملفات الحيوية”.
وانتقد بنكيران توجه الحكومة نحو منح دعم مالي مباشر للشباب لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات المقبلة، واصفا هذا التوجه بـ”الإجراء غير المجدي”، قائلا، “خروج جيل Z إلى الشارع لم يكن بسبب الحاجة إلى المال، بل لأنهم شعروا بوجود اختلالات في البلاد يجب إصلاحها”.
واعتبر أن محاولة إدخال الشباب إلى البرلمان عبر دعم مالي “سيفهم في النهاية على أنه شكل من أشكال الريع السياسي”، مؤكدا أن “المغاربة قد يقبلون الدعم لتحسين ظروفهم المعيشية، لكنهم لا يقبلون أن ينظر إليهم كما لو أنهم يشترون”.
وفي ما يتعلق بمشاركة النساء في العمل السياسي، شدد بنكيران على أن “التمكين الحقيقي لا يتحقق بالأرقام أو بنظام الحصص فقط، بل بالكفاءة والقدرة على التأثير وصناعة القرار”، مضيفا أن “الحزب يؤمن بضرورة حضور النساء في مواقع القرار، ولكن على أساس الاستحقاق”.
أما بخصوص الانتخابات التشريعية لسنة 2026، فقد أكد بنكيران أن حزب العدالة والتنمية لا يزال الحزب الأول في المغرب من حيث الحضور الواقعي، مشيرا إلى أن “البيانات والمواقف التي يصدرها الحزب، ومشاركته في النقاشات العامة، كلها دلائل على حيويته السياسية رغم ما تعرض له من تضييق أو حملات تشويه”.
واختتم الأمين العام مداخلته بالتأكيد على أن “العدالة والتنمية كان ولا يزال يلجأ إليه الناس في الأوقات الصعبة، وهو ما يعد دليلا على الثقة التي يضعها المواطنون والدولة فيه”، مضيفا بتساؤل لافت، “إذا كان الناس سيتوجهون إليك فقط في الأوقات السهلة، فما فائدتك؟”