السيمو يتلقى توبيخا بسبب تصريحاته المثيرة حول سفير الباراغواي ووجبة “البيصارة”

علمت مصادر موثوقة أن البرلماني السيمو، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، قد تلقى توبيخا داخليا من قياديين بالحزب، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلا واسعا، حين تحدث بطريقة اعتبرت “غير لائقة وغير مسؤولة” عن سفير الباراغواي بالمغرب.

وكان السيمو قد صرح، خلال حديث إعلامي محلي، أن سفير الباراغواي اعترف بمغربية الصحراء بعد أن تناول وجبة البيصارة في منزله، وهو ما أثار ردود فعل مستنكرة اعتبرت أن مثل هذه العبارات تختزل عملا دبلوماسيا معقدا في مجرد نكتة أو موقف شخصي.

مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أكدت أن السيمو تلقى اتصالات من قياديين بارزين في الحزب نبهته إلى ضرورة الالتزام بضوابط العمل البرلماني والتحلي بالمسؤولية في التصريحات، خاصة في القضايا ذات الطابع السيادي والحساس مثل ملف الصحراء المغربية، الذي يشهد منذ سنوات تحولات دبلوماسية مهمة بفضل توجيهات الملك محمد السادس.

وأضافت المصادر أن ما اعتبره السيمو “نجاحا شخصيا” في استقطاب أكثر من ثلاثين سفيرا إلى مدينة القصر الكبير لا يمكن مقارنته بالعمل المؤسسي والدبلوماسي الذي تقوم به الدولة المغربية عبر قنواتها الرسمية، فقد بدا البرلماني، في تصريحاته، مقتنعا بأن وجبة البيصارة وحدها كانت كافية لإقناع الدبلوماسيين بمغربية الصحراء، متجاهلا الجهود الحثيثة التي تبذلها الدبلوماسية المغربية من خلال نقاشات معمقة ومفاوضات طويلة الأمد مع الدول المعنية.

وليس هذا الجدل الأول الذي يثيره السيمو؛ إذ سبق له أن تصدر عناوين الصحف بعد خرجات إعلامية مثيرة، كان آخرها عقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، حين غادر قبة البرلمان مباشرة بعد الخطاب ليتوجه إلى الساحة الخارجية، حيث رفع شعارا بصوت مرتفع أمام حشد من المواطنين وممثلي وسائل الإعلام قائلا، “موت موت يا العدو.. والملك عندو شعبو”، وهو الشعار الذي تم تفسيره حينها كرد مباشر على احتجاجات حركة “جيل”.

هذه التصريحات والخرجات المتكررة جعلت كثيرين داخل الحزب وخارجه يدعون إلى ضرورة ضبط الخطاب السياسي والإعلامي للمنتخبين، خاصة أولئك الذين يمثلون المؤسسات الدستورية، حتى لا تتحول المواقف الفردية إلى مواد للسخرية تسيء لصورة العمل السياسي والدبلوماسي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *