الغلوسي يشعل الجدل.. “اللصوص ومبيضو الأموال ينهبون خيرات البلاد ويستقوون بالسلطة”

أثار محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، جدلا واسعا بتصريحات نارية وجه فيها انتقادات حادة لما وصفهم بـ”اللصوص ومبيضي الأموال” المتورطين في نهب المال العام والعقار العمومي، متهما إياهم بـ”تأسيس شركات وهمية للظفر بالصفقات العمومية وتحريف البرامج الحكومية لخدمة مصالحهم ومصالح عائلاتهم وأنصارهم”.

وفي تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، قال الغلوسي إن هؤلاء الأشخاص “يستقوون بالسلطة ويرهبون الناس، ويسعون إلى إظهار الولاء التام لها”، مضيفا أنهم “يتسابقون داخل البرلمان للدفاع عن الحكومة ووزارة الداخلية ورجال الأمن، فقط لإظهار إخلاص زائف للدولة والمصلحة العامة”.

وشدد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على أن الدولة ليست بحاجة إلى “اللصوص” للدفاع عنها، معتبرا أن “هؤلاء هم الخطر الحقيقي على الأمن والسلم الاجتماعيين”. ووصفهم بـ”المنافقين والمشعوذين والمرتشين الذين يسعون إلى الإفلات من العقاب وتحصين ما نهبوه من خيرات الوطن”.

وفي سياق تحليله للوضع العام، اعتبر الغلوسي أن تصريحات وزير الداخلية وموقف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها حول تفاقم ظاهرة الفساد، إلى جانب عودة النقاش البرلماني حول الإثراء غير المشروع، قد تمثل “بداية مرحلة جديدة لمحاربة الفساد وتفكيك شبكات الريع”.

وأضاف أن “مافيات الفساد تغولت داخل مفاصل الدولة والمجتمع”، مشيرا إلى أن بعض المسؤولين أصبحوا يتصرفون في مواقع القرار كما لو كانت “ملكية خاصة”، في إشارة إلى حجم النفوذ الذي باتت تتمتع به بعض الشبكات.

ودعا الغلوسي إلى الانتقال من مرحلة الخطابات إلى مرحلة الأفعال، من خلال تفعيل إرادة سياسية قوية لمواجهة الفساد ونهب المال العام، مشددا على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ دولة الحق والقانون باعتبارهما المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة الاجتماعية واسترجاع ثقة المواطنين في المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *