“البيجيدي”.. التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية تمس الدستور وتكمم حرية التعبير

عبر حزب العدالة والتنمية عن رفضه القاطع لعدد من المقتضيات الواردة في التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، رغم تأكيده دعمه الثابت لكل ما يهدف إلى تخليق العملية الانتخابية وضمان نزاهتها ومحاربة الفساد الانتخابي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن بعض التعديلات المقترحة تمسّ بجوهر المبادئ الدستورية التي تؤطر العملية الانتخابية، وبقرارات المحكمة الدستورية ذات الصلة، خاصة تلك المتعلقة بـحرية التعبير، وقرينة البراءة، واستقلالية السلطة القضائية. وأضاف أن هذه التعديلات تفرض قيودا غير مبررة على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتوسع من حالات الحرمان من الأهلية الانتخابية، كما تدخل موانع جديدة أمام الترشح، وتجرّم ما يُعدّ في الأصل من صميم حرية الرأي والنقاش العمومي حول الانتخابات.
وانتقد الحزب ما وصفه بـ“غياب المصداقية” في الخطاب الحكومي، خاصة عند تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي تضمن، حسب البيان، برامج وشعارات وأرقاما ضخمة “من دون أثر ملموس على حياة المواطنين”.
كما سجل الحزب فشل الحكومة في معالجة أزمة التشغيل واستمرار ارتفاع معدلات البطالة، مشيرا إلى بطء تفعيل نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، رغم أن الحكومة جعلت منه حجر الزاوية في خارطة طريقها للتشغيل.
واعتبر الحزب أن الاحتجاجات الشبابية الأخيرة تعبّر عن نتيجة طبيعية لتجاهل الحكومة للاختلالات التي تطبع تدبيرها لعدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مذكرا بأنه نبه مرارا إلى هذه الاختلالات منذ انطلاق الولاية الحكومية الحالية.
وشدد الحزب على أن التعامل السياسي الرشيد مع هذه الاحتجاجات لا يمكن أن يتحقق عبر حلول متسرعة أو سياسات قديمة تضعف الأحزاب وتشتت الحقل السياسي، بل من خلال مقاربة ديمقراطية تشاركية تعزز دور الأحزاب ومؤسسات الوساطة في تأطير المواطنين والشباب.
وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية الأخيرة، والذين لم تُثبت في حقهم أي تهم تتعلق بالعنف أو التخريب، مؤكدا أن الإنصاف واحترام الحريات هما السبيل الأمثل لحماية الاستقرار وتعزيز الثقة في المؤسسات.