نساء تالحيانت بخنيفرة يخرجن في مسيرة احتجاجية للمطالبة بفك العزلة وتحسين ظروف العيش

شهدت منطقة تالحيانت التابعة لإقليم خنيفرة، صباح اليوم الثلاثاء، خروج عشرات النساء في مسيرة احتجاجية سارت على الأقدام نحو مقر عمالة الإقليم، للمطالبة برفع التهميش الذي تعانيه المنطقة وتوفير الخدمات الأساسية التي تعتبرها الساكنة من أبسط الحقوق.
المحتجات، وهن يحملن الأعلام الوطنية ويرافقن أطفالهن على ظهورهن، قررن قطع مسافة تفوق عشرين كيلومتراً لإيصال صوتهن مباشرة إلى عامل الإقليم. غير أن القوات العمومية تدخلت لمنع المسيرة من مواصلة طريقها، ما أدى إلى توتر في الميدان، وسط إصرار النساء على المضي قدماً لإبلاغ مطالبهن للمسؤولين الإقليميين.
ورفعت المشاركات في المسيرة شعارات تطالب بتعبيد الطريق الرابط بين دواوير المنطقة، وتوفير وسائل النقل العمومي والنقل المدرسي، إلى جانب تجهيز المنطقة بسيارة إسعاف وضمان الولوج إلى الماء الصالح للشرب، معتبرات أن هذه المطالب تمثل أبسط مقومات العيش الكريم التي يفتقر إليها سكان تالحيانت منذ سنوات.
وقد عبرت النساء عن رفضهن لما وصفنه بـ”المنع غير المبرر” لحقهن في الاحتجاج السلمي والتعبير عن أوضاعهن المعيشية الصعبة، مؤكدات أن تحركهن لا يهدف سوى إلى مطالبة السلطات بالتدخل العاجل لوضع حد للعزلة التي ترزح تحتها المنطقة الجبلية.
وحاول عدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين التدخل لتهدئة الوضع وإقناع المحتجات بالعودة إلى بيوتهن، مع تقديم وعود بالنظر في مطالبهن والتفاعل معها في أقرب الآجال.
وتأتي هذه المسيرة في سياق موجة من التحركات الاحتجاجية التي تعرفها عدة مناطق قروية وجبلية بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة، حيث تطالب الساكنة المحلية بتوفير البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والطرق والماء الشروب، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية التي ما زالت تفصل بين المدن والقرى النائية.