بعد مقال “الأخبار”.. رئيس جماعة مكناس يوضح: “لا خروقات في التعمير وزيارة اللجنة عادية وليست استثنائية”

مكناس _ حلت بمدينة مكناس لجنة من مفتشي الإدارة الترابية بوزارة الداخلية، وفق ما أوردته جريدة “الأخبار” في مقال لها، من أجل التحقيق في ما اعتبرته خروقات واختلالات في قطاع التعمير. المقال تحدث عن فضائح عمرانية شملت بناء محلات تجارية بجوار السور التاريخي وتشـييد قاعة أفراح قرب الإقامة الملكية من دون رخصة، إضافة إلى تغييرات في السوق البلدي بمرجان، وهو ما ربطته الجريدة بغضب داخل وزارة الداخلية واحتمال تدخل قضاة المجلس الأعلى للحسابات لافتحاص عدد من الملفات المرتبطة بجماعة مكناس وجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفيها.

وفي خضم هذه المعطيات، تواصل موقع “المستقل” مع رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، الذي اعتبر ما ورد في مقال جريدة “الأخبار” مجرد مزاعم وافتراءات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن جميع التراخيص والمشاريع العمرانية داخل النفوذ الترابي للجماعة تتم وفق القوانين الجاري بها العمل وتحت إشراف ومراقبة السلطات المختصة، وأضاف أن الادعاءات المتعلقة ببناء محلات تجارية بجوار السور أو تشييد قاعة أفراح بدون ترخيص تمثل مغالطات خطيرة تمس بسمعة جماعة مكناس ومصداقية مؤسساتها المنتخبة والإدارية.

وكشف الومغاري أن حلول لجنة من مفتشي وزارة الداخلية لا يرتبط بما أثير إعلاميا، بل يندرج في إطار المهام الاعتيادية لهذه اللجان في مراقبة سير المرافق الجماعية والتأكد من احترام القوانين داخل مختلف الجماعات الترابية بالمملكة، موضحا أن الأمر لا يتعلق لا بزيارة أولى ولا استثنائية، ولن تكون الأخيرة، باعتبار أن هذه اللجان تباشر عملها بانتظام في إطار التتبع الدوري والتفتيش الروتيني. وأكد أن محاولة ربط هذه الزيارة بما نشرته بعض المنابر الإعلامية لا يعدو أن يكون تهويلا ومغالطة للرأي العام.

كما شدد رئيس الجماعة على أن إشراف المفتشية العامة على الجماعات الترابية ممارسة طبيعية تدخل ضمن الحكامة والتدبير السليم، وأنه لا يمكن اعتبارها مؤشرا على وجود اختلالات أو فضائح كما يروج، بل العكس هو الصحيح، إذ تمثل فرصة لتعزيز الشفافية والتصحيح كلما اقتضت الضرورة.

الومغاري عبر في تصريحه لـ “المستقل” عن استنكاره الشديد لنشر ما وصفه بالأخبار الزائفة التي تضرب ثقة المواطنين في مؤسساتهم، مشددا على أن الجماعة تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى القضاء ومتابعة كل من ساهم في صياغة ونشر هذه المزاعم طبقاً للقوانين المعمول بها.

بهذا يظل الرأي العام المكناسي في انتظار ما ستسفر عنه التقارير الرسمية للمفتشية العامة لوزارة الداخلية أو المجلس الأعلى للحسابات، باعتبارها المرجع الأساس لتأكيد أو نفي ما أثير من ادعاءات حول قطاع التعمير بالمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *