حين يعلو الصخب على حساب الحقيقة.. فريد بواحي يكشف مؤامرة إلهاء المكناسيين

مكناس _ في تدوينة قوية له، نبه الدكتور فريد بواحي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، إلى خطورة اللحظة التي تعيشها مدينة مكناس مع انطلاق عملية البحث العلني الخاصة بتصميم التهيئة للمدينة العتيقة ومناطق الارتفاق، بعد انتهاء صلاحية التصميم السابق الذي امتد لعشر سنوات. وبحسب بواحي، فإن هذه الوثيقة العمرانية ليست مجرد خرائط تقنية، بل هي رهان مصيري يرسم معالم المدينة لعقد كامل بما يحمله من انعكاسات اقتصادية واجتماعية وثقافية.
ويشير الدكتور فريد بواحي إلى أن ما يثير الأسف هو انزلاق النقاش العمومي، خاصة في الفضاء الافتراضي، إلى سجالات هامشية وصراعات واهية تُرفع فيها شعارات محاربة الفساد، بينما يغيب النقاش الحقيقي حول مصير المدينة العتيقة وحق الساكنة في التعبير عن آرائها بشأن هذه الوثيقة.
الأكثر إثارة للجدل، كما يوضح الدكتور فريد بواحي، هو أن بعض الأصوات التي تدعي الغيرة على مكناس تحولت إلى أدوات لصناعة “فرجة رقمية”، عبر تجنيد ما وصفهم بـ”مرتزقة من شتى الأطياف”، بهدف إغراق الفضاء الافتراضي بضجيج يبعد الأنظار عن جوهر الموضوع. وهو ما يطرح، حسب بواحي، تساؤلا عميقا وهو، هل ما يحدث مجرد عبث عابر أم أنه تدبير مقصود لإلهاء الرأي العام المحلي حتى تمر مرحلة البحث العلني في صمت؟
ويشدد الدكتور فريد بواحي على أن الدفاع عن مكناس لا يكون بالشعارات الجوفاء ولا بالصخب الإعلامي، بل عبر المشاركة اليقظة في المحطات المفصلية، وفي مقدمتها هذه العملية التعميرية. فالتاريخ، كما يقول، لن يرحم من ضيع لحظة الحسم في ضجيج الكلام، بينما يتم تمرير خيارات قد تكبل حاضر مكناس ومستقبلها.
وفي ختام تدوينته، يدعو الدكتور فريد بواحي الساكنة الغيورة على مدينتها إلى رفع أصواتها داخل قاعات البحث العلني، وعدم ترك مستقبل مكناس رهينة في يد من يتقنون صناعة الوهم، مؤكدا أن كل من يشارك في حرف النقاش عن مساره، سواء بوعي أو عن غير وعي، إنما يساهم في التواطؤ ضد المصلحة العامة.