أخنوش يبيع الوهم للمغاربة.. والوعود تتبخر أمام واقع الأعطاب

في خرجة إعلامية جديدة، حاول رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن يرسم صورة وردية لدخول سياسي حافل بالأوراش الكبرى. تحدث بثقة عن التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وعن الماء والفلاحة، وكأن هذه القطاعات لم تنهكها سنوات من السياسات المتعثرة والوعود المؤجلة.
الخطاب بدا كأنه إعادة إنتاج لمعادلة قديمة تتمثل في وعود بالنمو الاقتصادي وخلق فرص للشغل خاصة للشباب، مقابل صمت مطبق عن أعطاب التدبير اليومي التي يلمسها المواطن في المدرسة والمستشفى وسوق الشغل.
حين يقول أخنوش إن حكومته هي “حكومة الفعل والعمل” وأنها أطلقت “برامج مكثفة” فهو يتجاهل حقيقة أن ما تحقق حتى الآن لا يرقى إلى مستوى الانتظارات ولا يعكس عمق الوعود الانتخابية. المواطن البسيط لا يبحث عن الشعارات بقدر ما ينتظر نتائج ملموسة تخفف من أعباء المعيشة وتعيد الثقة في المؤسسات.
الحديث عن تنزيل الأوراش الملكية الكبرى هو محاولة للاحتماء بمظلة الشرعية الملكية، بينما الأسئلة الحقيقية تظل معلقة وهي، أين هي الأرقام؟ أين هي المؤشرات التي تثبت أن البطالة تتراجع وأن المدرسة العمومية تستعيد عافيتها وأن المستشفيات صارت جديرة باسمها؟
إن الحقيقة التي يريد رئيس الحكومة أن يسوقها هي أن حكومته في موقع المبادرة والحركة، لكن الواقع اليومي للمغاربة يقول غير ذلك. وبين الخطاب المتفائل والواقع المتعثر تكمن المسافة التي ستحدد إن كان ما تبقى من عمر الحكومة مجرد امتداد للوعود أو بداية لمحاسبة سياسية لن يرحمها التاريخ.